قيل: من مدحك بما ليس فيك فلا تأمن بهته [1] لك، ومن أظهر لك شكر ما لم تأت فاحذر أن يكفر نعمتك.
قال عبد الحميد: لا تركب الحمار فإنّه إن كان فارها أتعب يدك، وإن كان بليدا أتعب رجلك.
كان ابن المقفّع يقول: إذا نزل بك مكروه فانظر، فإن كان له حيلة فلا تعجز، وإن كان ممّا لا حيلة فيه فلا تجزع.
قال آخر: تصفّح طلّاب حكمك، كما تتصفّح خطاب حرمك.
قال آخر: تعلّموا العلم فإنّه زين للغني، وعون للفقير. إنّي لا أقول يطلب به ولكن يدعوه إلى القناعة.
لا ترض قول أحد حتى ترضى فعله، ولا ترض فعل أحد حتّى ترضى عقله، ولا ترض عقل أحد حتى ترضى حياءه فإن ابن آدم مطبوع على كرم ولؤم، فإذا قوي الحياء قوي الكرم، وإذا ضعف الحياء قوي اللّؤم.
تعلّموا العلم وإن لم تنالوا به حظّا فلأن يذمّ الزمان لكم أحسن من أن يذمّ بكم.
اجعل سرّك إلى واحد ومشورتك إلى ألف.
قال بعضهم: إنّ الله خلق النساء من عي وعورة فداووا العي بالسكوت واستروا العورة بالبيوت.
قال رجل لابنه: تزيّ بزيّ الكتاب، فإن فيهم أدب الملوك، وتواضع السوقة.
قال الزهري: سمعت رجلا يقول لهشام بن عبد الملك: لا تعدنّ يا أمير المؤمنين عدة لا تثق من نفسك بإنجازها، ولا يغرنّك المرتقى السهل إذا كان المنحدر وعرا. واعلم أن للأعمال جزاء فاتق العواقب، وأن للأمور بغتات فكن على حذر.
(1) البهت والبهتان: الكذب المفترى، وبهت فلانا: قذفه بالباطل.