فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1777

قال آخر: لا تجاهد الطّلب جهاد المغالب، ولا تتّكل اتّكال المستسلم فإن ابتغاء الفضل من السّنّة، والإجمال في الطّلب من العفّة، وليست العفّة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا.

سمع بعضهم إنسانا يتكلم بما لا يعنيه فقال له: يا هذا إنّما تملي على حافظيك، وتكتب إلى ربّك فانظر على من تملي، وإلى من تكتب.

قال بعضهم: أقم الرغبة إليك مقام الحرمة بك، وعظّم نفسك عن التعظّم، وتطوّل ولا تتطاول [1] .

قال آخر: عاملوا الأحرار بالكرامة المحضة، والأوساط بالرّغبة والرّهبة والسّفل بالهوان.

كن للعدوّ المكاتم أشدّ حذرا منك للعدوّ المبارز.

قال سلم بن قتيبة لأهل بيته: لا تمازحوا فيستخفّ بكم السوقة، ولا تدخلوا الأسواق فتدقّ أخلاقكم، ولا ترجّلوا فيزدريكم أكفاؤكم.

قال آخر: احفظ شيئك ممّن تستحيي أن تسأله عن شيء إن ضاع لك إذا كنت في مجلس فلم تكن المحدّث ولا المحدّث فقم.

كان يقال: لا تستصغرنّ حدثا من قريش، ولا صغيرا من الكتّاب، ولا صعلوكا من الفرسان، ولا تصادقن ذمّيّا ولا خصيّا ولا مؤنثا فإنه لا ثبات لموداتهم.

قالوا: لا تدخل في مشورتك بخيلا فيقصر بعقلك، ولا جبانا فيخوفك ما لا يخاف.

ولا حريصا فيعدك ما لا يرجى فإن الجبن والبخل والحرص طبيعة واحدة يجمعها سوء الظنّ.

قال عون بن عبد الله: لا تكن كمن تغلبه نفسه على ما يظنّ ولا يغلبها على ما يستيقن.

(1) التطوّل: التفضّل، والتطاول: الترفع على الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت