إذا سألت لئيما حاجة فأجّله حتى يروض نفسه.
العدوّ عدوان: عدوّ ظلمته، وعدوّ ظلمك. فإن اضطرك الدهر إلى أحدهما فاستعن بالّذي ظلمك فإنّ الآخر موتور.
لا تستصغرنّ أمر عدوّك إذا حاربته، لأنك إن ظفرت به لم تحمد، وإن ظفر بك لم يعذر، والضعيف المحترس من العدوّ القويّ أقرب إلى السلامة من القويّ والمغترّ بالضّعيف.
لا تصحب من تحتاج أن تكتمه ما يعرفه الله منك.
صن الاسترسال منك حتّى تجد له مستحقا، واجعل أنسك آخر ما تبذله من ودك.
لا تسل غير الله فإنه إن أعطاك أغناك.
الصّاحب كالرقعة في الثّوب فالتمسه مشاكلا.
إياك وكثرة الإخوان فإنّه لا يؤذيك إلّا من يعرفك.
قال بعضهم: لا تسبّوا الغوغاء، فإنّهم يطفئون الحريق، ويخرجون الغريق، ويسدّون البثوق.
قال ابن السّماك: دع اليمين لله إجلالا، وللنّاس جمالا. واعلم أنّ العادات قاهرات، فمن اعتاد سيئا في سرّه فضحه في علانيته.
قال إسحاق بن إبراهيم بن مصعب: إذا كان لك صديق فلم تحمد إخاءه، ومودّته فلا تظهر ذلك للناس فإنما هو بمنزلة السّيف الكليل في منزل الرّجل، يرهب به عدوّه، ولا يعلم العدوّ أقاطع هو أم كليل.
قالوا: دع الذنوب قبل أن تدعك.
كان معاوية بن الحارث يقول: لا يطمعن الخبّ [1] في كثرة الصديق، ولا ذو الكبر في حسن الثناء.
(1) الخبّ: المخادع، وخبّ خبّا: خدع وغشّ فهو خبّ. وفي الحديث: «لا يدخل الجنة خبّ ولا خائن» .