والمتأمّر على ربّ البيت في بيته، وطالب المعروف من غير أهله، وراجي الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين لم يدخلاه، والمستخفّ بالسلطان، والجالس مجلسا ليس له بأهل، والمقبل بحديثه على من لا يسمعه.
قالوا: ثمرة القناعة الرّاحة، وثمرة التّواضع المحبّة، وثمرة الصبر الظّفر.
قال بعضهم: نحن في دهر الإحسان فيه من الإنسان زلّة، والجميل غريب، والخير بدعة، والشفقة ملق، والدعاء صلة، والثناء خداع، والأدب مسألة، والعلم شبكة، والدين تلبيس، والإخلاص رياء، والحكمة سفه، والقول هذر، والإطراق ترهّب، والسكوت نفاق، والبذل مكافأة، والمنع حزم، والإنفاق تبذير.
جلس رجل إلى سهل بن هارون فجعل يسمعه كلاما سخيفا من صنوف الهزل، فقال له: تنحّ عنّي، فإنّه لا شيء أميل إلى ضدّه من العقل.
قيل لبعض العلماء: أيّ علق [1] أنفس؟ قال: عقل صرف إليه حظ.
قالوا: الاعتبار يفيدك الرّشاد وكفاك أدبا لنفسك ما كرهت من غيرك.
الجزع من أعوان الزّمان. الجود حارس الأعراض. العفو زكاة القلب.
اللّطافة في الحاجة أجدى من الوسيلة. من أشرف أفعال الكريم غفلته عمّا يعلم.
احتمال نخوة الشّرف أشدّ من احتمال بطر الغنى وذلّة الفقر مانعة من الصّبر، كما أنّ عزّ الغنى مانع من كرم الإنصاف إلّا لمن كان في غريزته فضل قوّة أو أعراق تنازعه إلى بعد الهمّة.
قيل لبعضهم: من أبعد النّاس سفرا؟ قال: من كان في طلب صديق يرضاه.
قال يونس بن عبيد: أعياني شيئان: درهم حلال وأخ في الله.
قال الأصمعي: كلّ امرىء كان ضره خاصّا فهو نعمة عامة، وكلّ امرىء كان نفعه خاصا فهو بلاء عام.
استشارة الأعداء من باب الخذلان.
(1) العلق: النفيس من كل شيء.