فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1777

قال شيخ من أهل المدينة: المعرّض بالنّاس اتّقى صاحبه، ولم يتّق ربّه.

قيل لشيخ همّ [1] أي شيء تشتهي؟ قال: أسمع الأعاجيب.

قالوا: عشر خصال في عشرة أصناف أقبح منها في غيرهم: الضّيق في الملوك والغدر في الأشراف، والكذب في القضاء، والخديعة في العلماء، والغضب في الأبرار، والحرص في الأغنياء، والسّفه في الشيوخ والمرض في الأطباء والتهزىء في الفقراء، والفخر في القرّاء.

قال ابن أبي ليلى: لا أماري أخي فإمّا أن أكذّبه أو أغضبه.

قال حضين بن المنذر لوددت أنّ لي أساطين مسجد الجامع ذهبا وفضّة لا أنتفع منه بشيء. قيل له: لم يا أبا ساسان؟ قال: يخدمني والله عليه موقان [2]

الرّجال.

قال بعضهم: خير الدنيا والآخرة في خصلتين: التّقى والغنى. وشرّ الدنيا والآخرة خصلتين: الفجور والفقر.

سئل بعض الحكماء: أيّ النّاس أحقّ أن يتّقى؟ قال: العدوّ والقوي، والصديق المخادع، والسلطان الغشوم.

قيل لرجل: ما أذهب مالك؟ فقال: شرائي ما لا أحتاج إليه، وبيعي على الضّرورة.

عاد قوم أعرابيّا وقد بلغ مائة وخمسين سنة. فسألوه عن سنّه فأخبرهم فقال بعضهم: عمّر والله. فقال الشّيخ: لا نقل ذاك، فو الله لو استكملتها لاستقللتها.

قالوا: أصبر النّاس الذي لا يفشي سرّه إلى صديقه مخافة أن يقع بينهما شيء فيفشيه.

قالوا: ثمانية إذا أهينوا فلا يلوموا إلّا أنفسهم: الآتي طعاما لم يدع إليه

(1) الهمّ: الكبير البالي.

(2) المائق: الأحمق، والسريع البكاء القليل الثبات. جمعه: موقى، والموق: الحمق في غباوة.

والأموق: الأحمق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت