لما قبض ابن عيينة صلة الخليفة قال: يا أصحاب الحديث قد وجدتم مقالا فقولوا: متى رأيتم أبا عيال أفلح؟ وقال: كانت لنا هرّة ليس لها جراء فكانت لا تكشف القدور، ولا تعيث في الدور، فصار لها جراء فكشفت عن القدور، وأفسدت في الدور.
قال بعضهم: إذا أنا فعلت ما أمرت به وكان خطأ لم أذمم عليه، وإذا فعلت ما لم أؤمر به وكان صوابا لم أحمد عليه.
قال آخر: ما استنبط الصّواب بمثل المشورة، ولا حصنت النّعم بمثل المواساة، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر.
قيل لروح بن زنباع: ما معنى الصّديق؟ قال: هو لفظ بلا معنى. يعني لعوزه.
وقال آخر: السّفر ميزان الأخلاق.
قال عليّ بن عبيدة: العقل ملك والخصال رعيته، فإذا ضعف عن القيام عليها وصل الخلل إليها.
قالوا: الكذّاب يخيف نفسه وهو آمن.
قال بعضهم: لو لم أدع الكذب تأثّما لتركته تكرّما. وقال آخر: لو لم أدع الكذب تعفّفا لتركته تظرّفا. وقال آخر: لو لم أدع الكذب تحوّبا [1] لتركته تأدّبا.
وقال آخر: لو لم أدع الكذب تورّعا لتركته تصنّعا.
كان الثّوريّ يقول: الناس عدول إلا العدول.
كان بعضهم يقول: اللهم احفظني من أصدقائي. فسئل عن ذلك فقال: إني أحفظ نفسي من أعدائي.
قيل لبعضهم: ما المروءة؟ قال: إظهار الزي. قيل: فما الفتوّة؟ قال: طهارة السّرّ. يحكى ذلك عن البوشنجي شيخ خراسان.
سئل بعضهم: أي الرّسل أحرى بالنجح؟ قال: الذي له جمال وعقل.
(1) نحب فلان نحبا: نذر نذرا، والنّحب: النذر.