قالوا: الحيلة لعطف المتجنّي أعسر من نيل التمني.
قال ابن السّماك: لولا ثلاث لم يسلّ سيف ولم يقع حيف. سلك أدقّ من سلك، ووجه أصبح من وجه، ولقمة أسوغ من لقمة.
قال بكر بن عبد الله: ما رأيت أحدا إلا رأيت له الفضل عليّ لأنّي من نفسي على يقين وأنا من النّاس في شكّ.
قيل لابن هبيرة: ما حدّ الحمق؟ قال: لا حدّ له.
أتي ابن عون بماء يصبّ على يده قبل الطّعام فقال: ما أحسب غسل اليد قبل الطّعام إلّا من توقير النّعمة.
قال بعضهم: تعريف الجاهل أيسر من تقرير المنكر.
كان بعضهم يقول: ما بقي أحد يأنف أن يؤنف منه.
كلّ شيء إذا كثر رخص غير العقل فإنّه إذا كثر غلا.
قال آخر: يحسن الامتنان، إذا وقع الكفران، ولولا أنّ بني إسرائيل كفروا النّعمة ما قال الله تعالى لهم: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} .
قيل لرجل مستهتر بجمع المال: ما هذا كلّه؟ قال: إنما أجمعه لروعة الزّمان، وجفوة السّلطان، وبخل الإخوان، ودفع الأحزان.
قال خالد بن صفوان: أنا لا أصادق إلّا من يغفر زللي، ويسد خللي، ويقيل عللي.
قال بعضهم: أوّل صناعة الكاتب كتمان السّرّ.
قالوا: الخوف على ثلاثة أنحاء: ديّن يخاف معادا، وحرّ يخاف عارا، وسفلة يخاف ردعا.
قال علي بن عبيدة: إن أخذت عفو القلوب زكا ريعك، وإن استقصيت أكديت.
قيل: الحسن الخلق قريب عند البعيد، والسيئ الخلق بعيد عند أهله.