فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1777

نظر شابّ إلى شيخ يقارب خطاه فقال له: من قيدك؟ قال: الذي تركته يفتل قيدك.

قيل لشيخ قد ذهب منه المأكل والمشرب والنّكاح: هل تشتهي أن تموت؟

قال: لا. قيل: ولم ذاك؟ قال: أحبّ أن أعيش وأسمع الأعاجيب.

قيل لبعضهم: ما بال الشّيخ أحرص على الدنيا من الشّاب؟ قال: لأنه قد ذاق من طعم الدنيا ما لم يذقه الشاب.

قالوا: الدّين عقلة الشّريف، ما استرقّ الكريم أفظّ من الدين.

اختصم رجلان إلى سعيد بن المسيّب في النطق والصمت: أيهما أفضل؟

فقال: بماذا أبين لكما؟ فقالا: بالكلام. فقال: إذا الفضل له.

وقيل لبعضهم: السكوت أفضل أم النطق؟ فقال: السكوت حتّى يحتاج إلى النطق.

قيل: العقل يأمرك بالأنفع، والمروءة تأمرك بالأجمل.

قيل لبعضهم: ما جماع العقل؟ فقال: ما رأيته مجتمعا في أحد فأصفه، وما لا يوجد كاملا فلا حدّ له.

قال الزهريّ إذا أنكرت عقلك فاقدحه بعاقل.

وقيل: عظمت المؤونة في عاقل متجاهل، وجاهل متعاقل.

وقيل: إنك تحفظ الأحمق من كلّ شيء إلّا من نفسه.

قيل لبعضهم: العقل أفضل أم الجد؟ فقال: العقل من الجد.

قال بعضهم: ينبغي للعاقل أن يطلب طاعة غيره وطاعة نفسه عليه ممتنعة.

قيل لآخر: أتحب أن تهدى إليك عيوبك؟ فقال: أمّا من ناصح فنعم، وأمّا من شامت فلا.

قيل لآخر: هل شيء أضرّ من التّواني؟ قال: الاجتهاد في غير موضعه.

وقيل: العجز عجزان عجز التّقصير. وقد أمكن الأمر، والجد في طلبه وقد فات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت