قالوا: يرضي الكرام الكلام، ويصاد اللّئام بالمال: ويسبى النبيل بالإعظام، ويستصلح السّفلة بالهوان.
قالوا: أمران أنس بالنّهار وحشة بالليل: المال والبستان.
قالوا: لا يزال المرء مستمر ما لم يعثر، فإذا عثر مرّة في الخبار [1] لجّ به العثار ولو كان في جدد.
قال بعضهم: ما شيّبتني السّنون، لكن شكري من أحتاج أن أشكره.
قالوا: المتواضع كالوهدة يجتمع فيها قطرها وقطر غيرها، والمتكبر كالرّبوة لا يقرّ عليها قطرها ولا قطر غيرها.
يقال: إنّه لا يصبر ويصدق في اللّقاء إلّا ثلاثة: مستبصر في دين، أو غيران على حرمة، أو ممتعض من ذل.
قال بعضهم: في مجاوزتك من يكفيك فقر لا منتهى له حتّى تنتهي عنه.
وكان يقال: العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى.
اعتذار من منع خير من وعد ممطول.
خير المزاح لا ينال، وشرّه لا يقال. وإنما سمي مزاحا لأنّه أزيح عن الحقّ.
اليأس من أعوان الصّبر.
قيل لبعض الحكماء: أيّ الأمور أعجل عقوبة وأسرع لصاحبها صرعة؟ قال:
ظلم من لا ناصر له إلّا الله عزّ وجل، ومجاورة النّعم بالتقصير واستطالة الغني على الفقير.
يقال: من سعادة المرء أن يضع معروفه عند من يشكره.
قالوا: شيئان لا يعرف طعمهما إلّا بعد فقدهما: العافية والشباب.
(1) الخبار، كسحاب: ما لان من الأرض واسترخى والجراثيم، وحجرة الجرذان، وفي المثل: من تجنب الخبار أمن العثار.