فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1777

فلما خرج قال الرجل: والله ما أخطأ شيئا.

رئي بهلول مغموما يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: كيف لا أبكي؟ وقد جاء الشتاء وليس لي جبة. فقيل له: لا تبك؟ فإن الله لا يدعك بلا جبة. قال:

بلى والله. عام أول تركني بلا جبة ولا سراويل، وأخاف أن يدعني العام بلا جبة ولا سراويل ولا قلنسوة.

قال بعضهم: مررت يوما ببهلول، وهو يأكل فرنية حوّارى مع دجاجة، فقلت له: يا بهلول أطعمني مما تأكل، فقال: ليس هذا لي وحياتك هذا دفعته إليّ أمّ جعفر آكله لها.

نظر رجل إلى جماعة من المجّان حول مجنون، فقال له: ادخل إلى بعض المواضع حتى يتفرّقوا عنك. قال: إذا جاعوا انصرفوا.

قيل لبهلول: تأخذ درهما وتشتم فاطمة؟ قال: لا، ولكن هاتوا نصف درهم حتى أشتم عائشة، وأزيدكم أباها.

كان الجهجاه مجنونا، وكان يدّعي الخلافة، فأدخل على الرشيد، وعنده أبو يوسف القاضي، فقال: جعفر بن يحيى كالهازىء به: هذا أمير الضّراطين.

يزعم أنه أمير المؤمنين. قال: لو كنت كذلك كنت أوسع إمرة من صاحبك لأنّ الضراط عامّ، والإيمان خاصّ.

قال له الرشيد: لأضربنّك بالسّياط حتى تقر بالزندقة. قال: فإذا أقررت ترى قتلي؟ قال: نعم، قال: فالتفت إلى أبي يوسف، وقال: يا يعقوب ليس لصاحبنا فقه.

قيل لبهلول: أيكفي اثنين رأس واحد؟ قال: إذا كان أحدهما نائما.

وحضر مجلسا فيه قوم يتذاكرون الحديث، فرووا عن عائشة أنّها قالت:

لو أدركت ليلة القدر ما سألت ربي إلّا العفو والعافية. فقال بهلول: والظفر بعليّ يوم الجمل.

وحكي أنّ صاحب المارستان أتاه يقدح فيه دواء، وقال له: اشرب يا ابن الزانية فقال: هات حتى أشربه والله أعلم أنك أحقّ به مني.

ولما حمل إلى المارستان سأل الناس أن يأذنوا له في أن يلمّ ببيته، ويوصي أهله بشيء، فمنعوه، فقرأ: {فَلََا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلََا إِلى ََ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} (50) [يس: الآية 50] .

وقيل له: ما تشتهي من الفاكهة الرطبة؟. قال: لحم. قيل: فمن اليابسة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت