وقيل له: ما نقول في القبلة؟ قال: السّباب قبل اللّطام.
ونظروا إليه وبين يديه نبيذ أسود فقالوا له: ما نبيذك هذا؟ قال: أما ترون ظلمة الحلال فيه؟
واشترى مرة جارية فسئل عنها، فقال: فيها خلّتان من خلال الجنة: برد وسعة.
وقال مرة: إنّ أخي يلقى الله منذ ثلاثين سنة بصحيفته مملوءة خمرا، وهو لم يشرب منها جرعة فقيل له: كيف ذلك؟ قال: هو منذ ثلاثين سنة يبكّر كل يوم في طلب الخمر، فلا يجد إليها سبيلا لفاقته، وعزمه صحيح على شربها لو وجدها.
قيل له: ما بال حمارك يتبلد إذا توجه نحو المنزل، وحمر الناس إلى منازلها أسرع؟ قال: لأنه يعرف سوء المنقلب.
دخل يوما على قينة وهي تغنّي [1] : [الخفيف]
عادا قلبي من الطويلة عادا
وإنما هو عيد. فقال مزبد: وثمود، فإن الله لم يفرق بينهما.
وقيل له: أيولد لابن ثمانين؟ قال: نعم. إذا كان له جار ابن ثلاثين.
واتّهمه رجل بشيء، فاعتذر إليه، وقال: إن كنت فعلت هذا فمسخني الله كلبا أنهس عراقيب الملائكة في الموقف.
وقالت امرأة مزبّد وكانت حبلى، ونظرت إلى قبح وجهه: الويل لي إن كان الذي في بطني يشبهك فقال لها: الويل لي إن كان الذي في بطنك لا يشبهني.
لقي مزبّد رجلا، فقال له: من أنت؟ قال: قرشي والحمد لله فقال مزبّد: الحمد لله في هذا الموضع ريبة.
(1) يروى البيت بتمامه:
عاد قلبي من الطويله عيد ... واعتراني من حبها تسهيد
والبيت بلا نسبة في لسان العرب (عود) ، (طول) ، وتاج العروس (عود) ، وتهذيب اللغة 3/ 132.