فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1777

قيل لبعضهم: ما عندك من آلة الحج؟ قال: التلبية.

وقيل لآخر: يمكنك أن تحجّ. قال ليت أمكنني المقام!.

وقف آخر على قاصّ وهو يذكر ضغطة القبر، فقال: يا قوم، كم في الصّلب من الفرج العظيم ونحن لا ندري! فقال صاحبه: فإنّا نستصلب الله.

أخذ الطائف بعضهم وهو سكران، فقال: احبسوا الخبيث. فقال:

أصلحك الله عليّ يمين بالطلاق ألّا أبيت بعيدا عن منزلي، فضحك وخلّاه.

اجتازت جارية مدينية برجل منهم يبول، فرأت معه شيئا وافرا، فقالت له:

هذا معك ولا تجلس في الصيارفة؟ فقال: أخزاك الله، وهل أقامني من الصيارفة غيره؟.

وصف مديني امرأة بالقبح، فقال: كأنّ وجهها وجه إنسان قد رأى شيئا يتعجّب منه.

قيل لمديني: ما طعامك؟ قال: الخلّ والزيت. قيل: أفتصبر عليهما؟

قال: ليتهما يصبران عليّ.

خاصمت مدينية زوجها، وكان في خلق لا يواريه، فقال له: غيّر الله ما بك من نعمة. قال: استجاب الله دعاءك، لعلّي أصبح في ثوبين جديدين.

ومرّت امرأة جميلة بمديني، فقالت له: يا شيخ أين درب الحلاوة؟

قال: بين رجليك يا ستّي.

وصف مديني مغنّية بحسن الغناء، فقال: والله لو سمعتها ما أدركت ذكاتك.

عرض آخر جارية على البيع، فقيل له: هي دقيقة السّاقين، فقال: تريدون تبنون على رأسها غرفة؟.

كان أبو خزيمة المديني يقول: اللهم ارزقني، فإن كنت لا ترزقني لكرامتي عليك، فقد رزقت من هو خير مني، سليمان بن داود، وإن كنت لا ترزقني لهواني عليك، فقد رزقت من هو شرّ مني، فرعون ذا الأوتاد.

وشكا مرة نكبات الدهر، فقال له رجل: هوّن عليك فإن الله يدّخر لك ثوابها للآخرة. فقال له أبو خزيمة: الآخرة خير أم الدنيا؟ قال: بل الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت