فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1777

جاء شيخ من بني عقيل إلى عمر بن هبيرة فمتّ بقرابته، وسأله، فلم يعطه شيئا. فعاد إليه بعد أيام فقال: أنا العقيلي الذي سألك منذ أيام. قال عمر: وأنا الفزاري الذي منعك منذ أيام. فقال: معذرة إلى الله، إني سألتك

وأنا أظنّك يزيد بن هبيرة المحاربيّ فقال: ذاك ألأم لك، وأهون بك عليّ، نشأ في قومك مثلي ولم تعلم به، ومات مثل يزيد ولا تعلم به. يا حرسي اسفع يده.

قال عمر بن الوليد للوليد بن يزيد: إنّك لتعجب بالإماء. قال: وكيف لا أعجب بهنّ، وهنّ يأتين بمثلك!.

سئل بعض من كان أبوه متقدّما في العلم عن مسألة، فقال: لا أدري، و «لا أدري» نصف العلم. فقال له بعض من حضر: ولكن أباك بالنصف الآخر تقدم.

وقال رجل لرجل قال: «لا أدري، ولا أدري، نصف العلم» : نعم، ولكنه أخس النصفين.

وقيل لآخر: ما تقول في كذا؟ فقال «لا أدري، ولا أدري، نصف العلم» . فقيل له: قل ذلك دفعتين وهو العلم كله.

بعث الأفشين إلى ابن أبي دؤاد: ما أحبّ أن تجيئني، فلا تأتني. فأجابه:

ما أتيتك متعززا بك من ذلّة، ولا متكثرا بك من قلّة ولكنك رجل رفعتك دولة، فإن جئتك فلها، وإن قعدت عنها فلك.

أتي معاوية بسارق فأمر بقطعه، فخرجت إليه أمّه وقالت: يا أمير المؤمنين، واحدي وكاسبي. فقال: يا أمة الله، هذا حدّ من حدود الله. قالت:

اجعله مع صفين ونظائرها. فعفا عنه.

مشت قريش إلى أبي طالب بعمارة بن الوليد، فقالوا: ادفع إلينا محمدا نقتله، وأمسك عمارة فاتخذه ولدا مكانه. فقال: ما أنصفتموني يا معشر قريش.

أدفع إليكم ابني تقتلونه، وأمسك ابنكم أغذوه لكم!.

كان ربيعة الرّأي لا يكاد يسكت، وتكمل يوما وأكثر وأعجب بالذي كان منه فالتفت إلى أعرابي كان عنده وسأل الأعرابي: ما تعدّون العيّ فيكم؟ قال:

ما كنت فيه منذ اليوم.

دخل عبيد الله بن زياد بن ظبيان على أبيه وهو يجود بنفسه، فقال له: ألا أوصي بك الأمير زيادا؟ قال: لا. ولم ذاك؟ قال: إذا لم يكن للحيّ إلا وصية الميت فالحيّ هو الميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت