فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1777

ما كنت فيه منذ اليوم.

دخل عبيد الله بن زياد بن ظبيان على أبيه وهو يجود بنفسه، فقال له: ألا أوصي بك الأمير زيادا؟ قال: لا. ولم ذاك؟ قال: إذا لم يكن للحيّ إلا وصية الميت فالحيّ هو الميت.

كتب إبراهيم بن سيابة إلى صديق له، كثير المال، يستسلف منه نفقة، فكتب إليه: العيال كثير، والدخل قليل، والدّين ثقيل، والمال مكذوب عليه.

فكتب إليه إبراهيم: إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا، وإن كنت محجوبا فجعلك الله معذورا.

أدخل زفر بن الحارث على عبد الملك بعد الصلح، فقال: ما بقي من حبّك للضحاك؟. قال: ما لا ينفعني ولا يضرّك. قال: شدّ ما أحببتموه معاشر قيس! قال: أحببناه، ولم نواسه، ولو كنا واسيناه لقد كنّا أدركنا ما فاتنا منه.

قال: فما منعك من مواساته يوم المرج؟ قال: الذي منع أباك من مواساه عثمان يوم الدار.

دخل الشعبيّ الحمام وفيه رجل متكشّف، فغمّض عينيه، فقال له الرجل:

يا شيخ، متى ذهبت عينك؟ فقال: منذ هتك الله سترك.

كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي مجلز، فقدم إليه من خراسان، ودخل مع الناس فلم يعرفه عمر، وخرج فسأل عنه بعد ذلك فقيل له: قد كان دخل عليك، فدعا به وقال له: لم أعرفك. فقال: يا أمير المؤمنين. إذا لم تعرفني، فهلا أنكرتني.

حلف رجل بالطلاق أن الحجّاج في النار. فقيل له: سل عن يمينك.

فأتى أيوب السختياني فأخبره، فقال: لست أفتي في هذا بشيء، يغفر الله لمن يشاء. فأتى عمرو بن عبيد فأخبره، فقال: تمسّك بأهلك، فإن الحجّاج إن لم يكن من أهل النار فليس يضرّك أن تزني.

كان الوليد بن عبد الملك يلعب بالحمام فخلا لذلك يوما، واستؤذن لنوفل بن مساحق، فأذن له، فلما دخل قال: خصصتك بالإذن دون الناس.

فقال: ما خصصتني ولكن خسستني، وكشفت لي عن عورة من عوراتك.

قال موسى بن سعيد بن سلم: قال أبو الهذيل لأبي يوما: إني لا أجد في الغناء ما يجد الناس من الطرب! فقال له: فما أعرف إذا في الغناء ذنبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت