فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1777

جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال له: إذا نزعت ثيابي ودخلت النهر لأغتسل فإلى القبلة أفضل أن أتوجه أو إلى غير القبلة؟ فقال له: الأفضل أن يكون وجهك إلى ثيابك التي تنزعها لئلّا تسرق.

ودخل رجل على الشعبيّ وهو في المسجد ومعه امرأة فقال: أيكما الشعبي؟ فقال: هذه. وأشار إلى المرأة.

خرج الأعمش يوما إلى جماعة حضروا مجلسه ليحدثهم وهو يضحك، فسألوه عن ضحكه فقال: طلبت مني ابنتي قطعة، فقلت لها: ليس معي. فقالت لأمّها: أنت ما وجدت أحدا تتزوجين به غير هذا.

وجاء إليه رجل فقال: يا أبا محمد اكتريت حمارا بنصف درهم، وجئتك لتحدثني. فقال له: اكتر بالنصف الآخر وارجع، فما أريد أن أحدّثك.

سئل ابن سيرين [1] عن إنشاد الشعر: هل ينقض الشّعر الوضوء أم لا؟

وكان قائما يصلّي فقال [2] : [الطويل]

ألا أصبحت عرس الفرزدق جامحا ... ولو رضيت رشح استه لاستقرّت

ثم كبّر.

قال الشعبي: رأيت ابن عمر واضعا إحدى رجليه على الأخرى وهو ينشد: [الوافر]

يحب الشرب من مال الندامى ... ويكره أن تفارقه الفلوس

قال بشر المريسي [3] لعبادة وقد قال له: كيف أنت يا أبا عبد الرحمن، وكيف أنفك؟ وكان أنف بشر كبيرا: ويحك يا عبادة، ما تدع ضلالتك.

عنايتك موكلة بكلّ ناتىء في البدن.

(1) ابن سيرين: هو محمد بن سيرين البصري، الأنصاري بالولاء، أبو بكر، إمام وقته في علوم الدين بالبصرة، وكان حجة في تفسير الأحلام، توفي سنة 110هـ (الأعلام 6/ 154، شذرات الذهب 1/ 138) .

(2) البيت لجعفر بن الزبير في الأغاني 8/ 183.

(3) بشر المريسي: هو بشر بن غياث بن عبد الرحمن المريسي، أبو عبد الرحمن الكوفي الحنفي المعتزلي، توفي ببغداد سنة 218هـ، له كتاب «الحجج في الفقه» . (كشف الظنون 5/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت