قال بعضهم: شيعت عبد العزيز بن المطلب المخزوميّ، وهو قاضي مكة إلى منزله، وبباب المسجد مجنونة تقول: أرّق عيني ضراط القاضي. فقال:
أتراها تعني قاضي مكة؟.
خرج الأعمش يوما وهو يضحك، فقال لأصحابه: أتدرون ممّ أضحك؟
قالوا: لا. قال: إني كنت قاعدا في بيتي، فجعلت ابنتي تنظر في وجهي، فقلت: يا بنية، ما تنظرين في وجهي؟ قالت: أتعجّب من رضا أمّي بك!!.
قال بعضهم: كنا عند الشعبيّ [1] جلوسا، فمرّ حمّال على ظهره دنّ خلّ، فلما رأى الشعبي وضع الدن، وقال للشعبي: ما كان اسم امرأة إبليس؟ قال:
ذاك نكاح ما شهدناه.
وسأله آخر عن أكل الذّبّان، فقال: إن اشتهيت فكل.
وسئل عن لحم الشيطان؟ فقال: نحن نرضى عنه بالكفاف.
قال ابن عمر لجاريته وأراد مزاحها: خالقي خالق الكرام، وخالقك خالق اللئام.
وسأل رجل الشعبيّ عن المسح على اللحية، فقال: خلّلها بأصابعك.
فقال: أخاف ألّا تبلّها. قال الشعبي: إن خفت فانقعها من أول الليل.
وسأله آخر: هل يجوز للمحرم أن يحكّ جسده؟ قال: نعم. قال: مقدار كم؟ قال: حتى يبدو العظم.
وروى في مجلسه حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «تسحّروا ولو أن يضع أحدكم إصبعه على التراب ثم يضعه في فيه» فقال رجل: أيّ الأصابع؟ فتناول الشعبي إبهام رجله وقال: هذه.
وسأله رجل فقال: هل أسلّم على القوم وهم يأكلون؟ قال: إن أردت أن تأكل معهم فسلّم.
(1) الشعبي: هو عامر بن شراحيل الشعبي المتوفّى سنة 103هـ، صنّف «الكفاية في العبادة والطاعة» . (كشف الظنون 5/ 435) .