وقال عليه الصلاة والسلام: «بعثت بالحنيفيّة السّهلة» .
وقال: «ينال العبد بحسن الخلق أجر الصّائم القائم» .
وقال عليّ كرّم الله وجهه: لا بأس بالفكاهة يخرج بها الرجل عن حدّ العبوس.
ولمّا بلغه قول عمر: إنّ فيه دعابة. قال: ويحه أما علم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ المؤمن دعب لعب، والكافر خبّ ضبّ» .
وأتاه رجل برجل فقال: إنّ هذا زعم أنه احتلم على أمّي، فقال: أقمه في الشّمس واضرب ظلّه».
وقال الشعبي: جاءت امرأة من همدان إليه، فقالت: إن ابنتي زوّجت وهي خمسة أشبار. فقال: خمسة أشبار تكفي شبرا.
وقال عقبة الجهني: رأيته يرمي جواريه ويرامينه بقشور البطيخ.
ومرّ بقوم من الأنصار فقالوا: يا أمير المؤمنين، انزل عندنا للغداء. فقال:
إمّا حلفتم وإمّا انصرفنا.
قال بعضهم: سمعته وهو يرقى المنبر بالكوفة ويقول: [رجز]
حزقّة حزقّة ... ترقّ عين بقّه
وحدّثت زبراء مولاته قالت: كنت أوضّئ أمير المؤمنين، فخرج من المستحمّ واتكأ علي، وقال: استمسكي يا زبراء، واتّقي لا تضرطي.
وقال عبد الرحمن بن عوف: أتيت عمر بن الخطاب فسمعته ينشد بالرّكبانية: [الطويل]
وكيف ثوائي بالمدينة بعدما ... قضى وطرا منها جميل بن معمر
فلما استأذنت قال: أسمعت ما قلت؟ قلت: نعم. قال: إنّا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس في بيوتهم.
وقال عمر: كلّ امرىء في بيته صبيّ.
وذكر عنده النساء فقال: إذا تمّ البياض مع كبر العجز في حسن القوام فقد كمل.
وخرج أبو بكر إلى بصرى، ومعه نعيمان وسويبط.