فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1777

وذلك أن خوّاتا أتى امرأة كانت تبيع السمن في الجاهلية، فقال لها: هل عندك سمن طيب تبيعينه؟ قالت: نعم. وحلّت زقّا فذاقه، وقال: أريد أطيب من هذا فأمسكيه فأمسكته، وحلّ آخر فذاقه وقال: أمسكيه فقد شرد جملي، فقالت: ويحك، حتّى أوثق هذا! قال: لا. خذيه وإلّا تركته. فإنّ بعيري قد أفلت، فأخذته بيدها الأخرى، فوثب عليها وهي مشغولة اليدين لا تقدر على الامتناع، فقضى وطره منها. فلما فرغ قالت: لا هنّاك.

ومن ذلك ما جاء عنه أنه كان يسير في بعض غزواته فسمع حداء قدّامه، فقال: «حثّوا السير نلحق الحادي» . فلحقه وسار معه يسمح حداءه.

وخرج على بلال وهو نائم، فضرب بيده على فخذه وقال: أنائمة أمّ عمرو؟ فانتبه بلال فضرب بيده على مذاكيره. فقال له: ما لك؟ قال: ظننت أني تحولت امرأة.

وسأل جابر بن عبد الله: ما نكحت؟ فقال ثيّبا. قال: فهلّا بكرا تلاعبها وتلاعبك.

وقال لرجل استحمله: نحن حاملوك على ولد النّوق. قال: لا تحملني.

قال: أو ليس الإبل من ولد النوق؟.

وقال لسائقه، وهو يسوق بأزواجه: رفقا بالقوارير.

وروي عن أبي الدرداء، أنه كان لا يحدّث إلا وهو يتبسم، فقالت له امرأته أمّ الدّرداء: إني أخاف أن يرى الناس أنك أحمق. فقال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم حدّث حديثا إلّا وهو يتبسّم في حديثه.

وأصبح النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوما ما متغيّر الوجه، فقال بعض أصحابه: لأضحكنّه.

فقال: بأبي أنت وأمّي. وبلغني أن الدّجال يخرج والناس جياع، فيدعوهم إلى طعام، أفترى إن أدركته أن أضرب في ثريدته، حتّى إذا تضلّعت آمنت بالله وكفرت به؟ أم أتنزّه عن طعامه؟ فضحك صلّى الله عليه وسلّم وكان ضحكه التبسّم وقال:

«بل يغنيك الله يومئذ بما يغني به المؤمنين» .

وقال عليه الصلاة والسلام: «بعثت بالحنيفيّة السّهلة» .

وقال: «ينال العبد بحسن الخلق أجر الصّائم القائم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت