فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1777

وأضرب العروض، وأزجر العجول وأؤدب قدري وأسوق خطوي، وأردّ اللفوت. وأضم العنود. وأكثر الزجر، وأقل الضرب، وأشهر العصا، وأدفع باليد، ولولا ذلك لأعذرت.

وخطب رضي الله عنه فقال: ألا لا تضربوا المسلمين فتذلّوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفّروهم، ولا تجمّروهم فتفتنوهم.

وفي حديثه، أنه انكفأ لونه في عام الرمادة حين قال: لا آكل سمنا ولا سمينا. وأنه اتخذ أيام كان يطعم الناس قدحا فيه فرض، فكان يطوف على القصاع، فيغمر القدح، فإن لم تبلغ الثريدة الفرض قال: فانظر ما الذي يفعل بالذي ولي الطعام.

وقال لرجل: ما مالك؟ قال: ألفان مضمونان في بيت المال. فقال: اتخذ مالا سوى هذا، فيوشك أن يأتي من لا يعطي إلا من يحبّ.

وخرج ليلة في شهر رمضان، والناس أوزاع، فقال: إني لأظنّ لو جمعناهم على قارىء كان أفضل، فأمر أبيّ بن كعب فأمّهم، ثم خرج ليلة وهم يصلّون بصلاته، فقال: نعم البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل، يريد صلاة آخر الليل.

وروي أن رجلا قرأ عليه حرفا فأنكره، فقال: من أقرأك هذا؟ قال: أبو موسى الأشعري. فقال: إنّ أبا موسى لم يكن من أهل البهش والبهش المقل ما كان رطبا، فإذا يبس فهو الخشل، وإنما أراد أن أبا موسى ليس من أهل الحجاز، والمقل ينبت بالحجاز يريد أن القرآن نزل بلغة قريش.

ونحو منه قوله رضي الله عنه لابن مسعود حين بلغه أنه يقرىء الناس «عتّى حين» يريد «حتى» : إنّ القرآن لم ينزل بلغة هذيل فأقرىء الناس بلغة قريش.

وقال: من الناس من يقاتل رياء وسمعة، ومنهم من يقاتل وهو ينوي الدنيا، ومنهم من ألحمه القتال فلم يجد بدّا، ومنهم من يقاتل صابرا محتسبا.

أولئك هم الشهداء.

وسأله العباس عن الشعراء، فقال: امرؤ القيس (1) سابقهم، خسف لهم عين الشعر، فافتقر عن معان عور أصحّ بصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت