فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1777

حتى أتمها وهي ثمانون بيتا، فقال له ابن الأزرق: لله أنت يا ابن عباس، أنضرب إليك أكباد نسألك عن الدّين فتعرض، ويأتيك غلام من قريش فينشدك سفها فتسمعه؟ فقال: لا والله ما سمعت سفها. فقال ابن الأزرق: أما أنشدك:

[الطويل]

رأت رجلا أما إذا الشّمس عارضت ... فيخزى، وأما بالعشيّ فيخسر

فقال: ما هكذا قال إنما قال: [الطويل]

فيضحى، وأمّا بالعشيّ فيخصر

قال: أو تحفظ الذي قال؟ قال: والله ما سمعتها إلّا ساعتي هذه، ولو شئت أن أردّها لرددتها. قال: فارددها فأنشده إياها. فقال نافع: ما رأيت أروى منك فقال ابن عباس: ما رأيت أروى من عمر، ولا أعلم من علي.

سعى رجل برجل إليه، فقال له: إن شئت نظرنا فيما قلت فإن كنت صادقا مقتناك، وإن كنت كاذبا عاقبناك، وإن شئت أقلناك. قال: هذه أحبّها إلي. قال: فامض حيث شئت.

وسئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقالت: فأنت طالق ثلاثا فقال ابن عباس: خطّأ الله نوءها. ألا طلّقت نفسها ثلاثا.

وقال: لا يصلّين أحدكم وهو يدافع الطّوف والبول.

وقال في الذّبيحة بالعود: كل ما أفرى الأوداج غير مثرّد.

وأتاه رجل فقال: إني أرمي الصيد فأصمي وأنمي، فقال: ما أصميت فكل، وما أنميت فلا تأكل.

وسئل: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: أحمزها.

وذكر عبد الملك بن مروان فقال: إن ابن أبي العاص مشى القدميّة، وإنّ ابن الزبير لوى ذنبه. وقال: أمرنا أن نبني المساجد جمّا والمدائن شرفا.

وقال: قصر الرجال على أربع من أجل أموال اليتامى.

قال سعيد بن جبير: كنا مع ابن عباس بعرفات فقال: يا سعيد، ما لي لا أسمع الناس يلبّون؟ قلت: يخافون من معاوية فخرج ابن عباس من فسطاطه وقال: لبّيك اللهم لبّيك. اللهم العنهم فإنهم قد تركوا السّنة لبغضهم عليّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت