فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1777

وقال له المهاجر بن خالد بن الوليد: ما رأيك يا أمير المؤمنين في هذه المعتزلة سعد وأصحابه؟ فقال: خذلوا الحقّ ولم ينصروا الباطل، كما قال أخو جشم: [الطويل]

عليكم بواديكم من الذلّ فارتعوا ... ونالوا بذلّ من ندى البقل والشّجر

فما أنتم بالمانعين ذماركم ... قديما، ولستم في النفير إذا نفر

وقال عليه السلام: اتركوا هذه الدنيا التاركة لكم، وإن لم تكونوا تحبون تركها، والمبلية لكم، وإن كنتم تحبّون تجديدها، فإنما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلا، فكأنّهم قد قطعوه وأمّوا علما، فكأنّهم قد بلغوه. جعلنا الله وإياكم ممّن لا تبطره نعمة، ولا تقصّر به عن طاعة ربه رغبة، ولا يحلّ به الموت حسرة فإنما نحن له وبه.

وقال في خطبة: إياكم ومجالس اللهو فإن اللهو ينسي القرآن، ويحضره الشيطان، ويدعو إلى كلّ غيّ. ومحادثة النّساء تزيغ القلوب، وهي من مصايد الشيطان. ألا فاصدقوا فإنّ الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فإنّه مجانب للإيمان، إن الصادق على شفا منجاة وكرامة، وإنّ الكاذب على شفا هوان.

قولوا الحقّ تعرفوا به، وتكونوا من أهله، وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم، وصلوا أرحام من قطعكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم، وإذا عاهدتم ففوا، وإذا حكمتم فاعدلوا، ولا تفاخروا بالآباء ولا تنابزوا بالألقاب، ألا ولا تمادحوا ولا تمازحوا ولا تباغضوا، أفشوا السّلام وردّوا التحية على أهلها بأحسن منها، وارحموا الأرملة واليتيم، وأعينوا الضعيف والمظلوم، {وَتَعََاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ََ وَلََا تَعََاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوََانِ} [المائدة: الآية 2] ألا وإن الدّنيا قد أدبرت وآدنت بوداع. ألا وإنّ الآخرة قد أقبلت وآذنت باطّلاع، ألا وإنّ المضمار اليوم، والسّباق غدا وإن السّبقة الجنّة والغاية النّار.

وقال عليه السلام: خير النّساء الطيبة الريح، الطّيّبة الطّعام، التي إن أنفقت أنفقت قصدا، وإن أمسكت أمسكت قصدا، تلك من عمّال الله، وعامل الله لا يخيب.

وقال: الصمت في أوانه خير من المنطق في غير أوانه.

وقال: إذا رأيت في رجل خلّة رائعة من خير أو شرّ فانتظر أخواتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت