فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1777

الحمد لله الذي اتخذ محمدا نبيّا، وابتعثه إلينا رسولا فنحن بيت النبوة، ومعدن الحكمة، أمان لأهل الأرض، ونجاة لمن طلب. لنا حقّ إن نعطه نأخذه، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السّرى. لو عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لجالدنا عليه حتى نموت، أو قال لنا قولا لأنفذنا قوله على رغمنا، لن يسرع أحد قبلي إلى صلة رحم ودعوة حقّ. والأمر إليك يا ابن عوف على صدق اليقين وجهد النّصح. استغفر الله لي ولكم.

وقال: «ما من مسلم إلا له ذنب يعتريه الفينة بعد الفينة» .

«يهلك فيّ رجلان: محبّ مطر وباهت مفتر» .

«يهلك فيّ رجلان: محبّ غال ومبغض قال» .

وقال: لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السّرم ضخم البلعوم، يأكل ولا يشبع.

وسئل عن قتلاه وقتلى معاوية، فقال: يؤتى بي يوم القيامة وبمعاوية فنختصم عند ذي العرش فأيّنا فلج فلج أصحابه.

وقال: إن لبني أمية مرودا يجرون فيه، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثمّ كادتهم الضّباع لغلبتهم.

وذكر أهل النهروان فقال: فيهم رجل مودن اليد، أو مثدّن اليد، أو مخدج اليد، لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد الله الذين يقاتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال: إذا كان القلب لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكر أنكس، فجعل أعلاه أسفله. وقال: ألم يأن لبني أمية أن يقتلوا، قتيلهم؟ قيل: ما هذا القتيل؟

قال: غرنوق [1] من غرانيق بني عبد المطلب.

ومر بقاض، فقال: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت.

(1) الغرنوق: الشاب الأبيض الناعم الجميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت