فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1777

وقال: إذا صلّى الرّجل فليخوّ، وإذا صلّت المرأة فلتحتفز.

وقال كرّم الله وجهه: ما أعظم التفاوت بين العبر والاعتبار! فالعبر قد بلغت في الكثرة الغاية، والاعتبار قد بلغ في القّلّة النهاية.

وقالوا: انصرف من صفّين وكأنه رأسه ولحيته قطنة، فقيل له: يا أمير المؤمنين لو غيّرت، فقال: إن الخضاب زينة، ونحن قوم محزونون.

وروي أنّ الحسن قال له يوم الجمل: أشرت عليك ثلاث مرات فعصيتني، فقال عليه السلام: إنك تحنّ حنين الجارية، هات ما الذي أشرت به وما الذي عصيتك فيه؟ فذكر أشياء، فقال له علي عليه السلام: أنا والله إذا مثل التي أحيط بها فقيل لها: زباب حتى دخلت جحرها، ثم احتفر عنها فاجترّ برجلها حتى ذبحت. يريد: الضّبع.

وروي أنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم، وقال: الحمد لله الذي هذا من رياشه.

وقال: لا قود إلا بالأسل [1] .

وقال: من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء، وليقلل غثيان النّساء، وليخفّف الرّداء في البقاء، قيل: يا أمير المؤمنين وما خفّة الرّداء في البقاء؟

قال: الدّين.

ورأى رجلا في الشمس، فقال: قم عنها فإنها مبخرة مجفرة [2] : تتفل الريح، وتبلى الثّوب، وتظهر الدّاء الدفين.

وأتى بالمال فكوّم كوما من ذهب وكومة من فضة، وقال: يا حمراء يا بيضاء احمرّي وابيضّي وغرّي غيري.

وقال: من يطل أير أبيه ينتطق به.

(1) الأسل من السيف والنصل: مستدقّه.

(2) منجرة: تورث البخر، ومجفرة: تضعف شهوة النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت