فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1777

وقال: شرّ الإخوان من يحتشم ويتكلّف.

وقيل له: أنت محرّب مطلوب، فلو اتخذت طرفا [1] . قال: أنا لا أفرّ عمّن كرّ ولا أكرّ على من فرّ فالبغلة تكفيني.

وقيل له في بعض حروبه: إن جالت الخيل فأين نطلبك؟ قال: حيث تركتموني.

ومن كلامه عليه السلام: الكفاف خير من الإسراف. ما أدرك النمّام ثارا ولا محا عارا. الخيرة في ترك الطّيرة. الاهتمام بالأمر يثير لطيف الحيلة. الرّدّ الجميل خير من المطل الطويل. شفيع المذنب إقراره، وتوبته اعتذاره. المنيّة ولا الدّنيّة. الحيلة أبلغ من الوسيلة. لسان المرء من خدم عقله. أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النّفوس. كفى من أمر الدين أن تعرف ما لا يسع جهله. ليس النجاح مع الأخفّ الأعجل. الهوى عدوّ العقل.

وقال له رجل وهو يخطب: يا أمير المؤمنين صف لنا الدنيا. فقال:

ما أصف من دار أوّلها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من صحّ فيها أمن، ومن مرض فيها ندم، ومن استغنى فيها فتن، ومن افتقر حزن.

وقال: لا تحمل همّ يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه فإنّه إن يكن من أجلك يأت فيه رزقك. واعلم أنّك لا تكتسب من المال شيئا فوق قوتك إلّا كنت فيه خازنا لغيرك.

وقال: من سرّه الغنى بلا مال، والعزّ بلا سلطان، والكثرة بلا عشيرة، فليخرج من ذلّ معصية الله إلى عزّ طاعة الله فإنّه واجد ذلك كلّه.

وقال: ثلاثة لا يعرفون إلّا في ثلاثة مواضع لا يعرف الشجاع إلّا في الحرب، لا الحليم إلّا عند الغضب، ولا الصديق إلّا عند الحاجة.

(1) الطرف: الكريم من الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت