فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1777

فقال له: ما كان عليه لو كنّا ضربناك بعرض السيف. فقال: إنك ممّن إذا قال فعل.

وقال عليه السلام: «عليكم بالأبكار فإنّهنّ أطيب أفواها، وأنتق أرحاما، وأشدّ حبّا، وأقل خبّا» .

ومن كلامه عليه السلام: توقّ ما تعيب لا تأت ما تعيب، ولا تعب ما تأتي. إنّما يستحقّ السيادة من لا يصانع ولا يخادع ولا تغرّه المطامع.

وقال يوما: ما أحسنت إلى أحد قطّ، فرفع الناس رؤوسهم تعجبا، فقرأ:

{إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهََا} [الإسراء: الآية 7] .

وقال: إذا قدرت على عدوّك، فاجعل العفو شكر قدرتك.

مرض عليه السلام، فقالوا: كيف نجدك؟ فقال: بشرّ. فقالوا: أتقول ذلك؟ قال: نعم، إن الله يقول: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: الآية 35] فالخير الصحة، والشر المرض.

وقال: من تجر بغير فقه فقد ارتطم في الرّبا.

وقال: الحلف ينفق السلعة ويمحق البركة، والتاجر فاجر إلا من أخذ الحقّ وأعطاه.

وقال: أنكأ الأشياء لعدّوّك ألا تعلمه أنّك اتّخذته عدوّا.

وقال: لله درّ الحسد! ما أعدله! يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود.

وقال: لا يلقح الغلام، حتى يتفلك ثدياه، وتسطع إبطاه.

وروي أنه ملك أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلا وبآخر نهارا وبدرهم سرّا وبآخر علانية فأنزل الله تعالى فيه: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهََارِ سِرًّا وَعَلََانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [البقرة: الآية 274] .

40 -هـ. وكان له يوم مات ثلاث وستين سنة (انظر: كتاب الثقات لابن حبان 3/ 1413، الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 99، أسد الغابة 1/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت