فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1777

وقال في خطبته بصفين: قدّموا الدّرّاع. وأخّروا الحاسر، وأميتوا الأصوات والتووا في أطراف الأسنة، وادّرعوا العجاج.

وقيل له: كيف الرزق والأجل؟ فقال: إن لك عند الله رزقا، وله عندك أجلا، فإذا وفّاك ما لك عنده أخذ ما له عندك.

ونزل به رجل، فمكث عنده أياما، ثم تغوّث إليه في خصومة، فقال علي: أخصم أنت؟ قال: نعم. قال: تحوّل عنا. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه.

وقال عليه السلام: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكنّ الخير أن يعظم حلمك ويكثر علمك.

وقال: أشدّ خلق ربك عشرة أشياء، فأشدّها الجبال فإن الحديد ينحت الجبال، والنار تأكل الحديد، والماء يطفىء النار، والسحاب يحمل الماء، والريح يفرّق السحاب، والرجل يتّقي من الريح بيده فيبلغ حاجته، والسّكر يغلب الإنسان والنوم يذهب بالسّكر، والهمّ يمنع النّوم، فأشدّ خلق ربك الهمّ.

وقال: إن الله أعان على الكذّابين بالنسيان.

وقال عليه السلام: المدة قصيرة وإن طالت، والماضي للمقيم عبرة، والميّت للحيّ عظة، وليس لأمس إذا مضى عودة، ولا المرء من غده على ثقة، والأول للأوسط جابذ، والأوسط للآخر آخذ، وكلّ لكلّ مفارق، وكلّ بكلّ لاحق، واليوم الهائل لكلّ آزف، وهو اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم. اصبروا على عمل لا غنى بكم عن ثوابه، واصبروا عن عمل لا صبر لكم على عقابه، إن الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله. اعلموا أنكم في نفس معدود، وأجل محدود، ولابدّ للأجل أن يتناهى، وللنفس أن يحصى، وللسّبب أن يطوى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحََافِظِينَ (10) كِرََامًا كََاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مََا تَفْعَلُونَ (12) } [الانفطار: الآيات 1210] .

وكان إذا نظر إلى الهلال قال: اللهم اجعلنا أهدى من نظر إليه، وأزكى من طلع عليه.

وقال له الحسن عليه السلام: أما ترى حبّ الناس للدّنيا؟ قال: هم أولادها. أفيلام المرء على حبّ والدته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت