فقال إبراهيم: وإن كان امرأتك كانت؟ فانقطع علوية انقطاعا قبيحا، وخجل حتى لم ينفع نفسه ذلك اليوم.
أنشد الرشيد قول ابن أبي عيينة [1] : [الطويل]
لقد قنّعت قحطان خزيا بخالد ... فهل لك فيه يخزك الله يا مضر؟
فقال: لا، بل تؤثرون به وتكرمون.
سمع محمد بن موسى المنجّم قول عديّ بن الرّقّاع [2] : [الكامل]
وعلمت حتى لست أسأل واحدا ... عن علم واحدة لكي أزادها
فقال محمد: أنّى رأيته فاعرض عليه أصناف العلوم، فكلما مرّ به ما لا يحسنه صفعته.
سمعت سكينة بنت الحسين عليه السلام قول العرجي [3] : [الكامل]
يقعدن في التّطواف آونة ... ويطفن أحيانا على فتر
فنزعن عن سبع وقد جهدت ... أحشاؤهنّ: موائل الخمر
فقالت للجارية: قولي له: ويحك! لو طاف الفيل بهذا البيت لجهدت أحشاؤه.
بصر الفرزدق بجرير محرما فقال: والله لأفسدنّ على ابن المراغة حجّه، ثم جاء مستقبلا له فجهره بمشقص كان معه، ثم قال [4] : [الطويل]
إنك لاق بالمشاعر من منى ... فخارا فخبّرني بمن أنت فاخر؟
فقال جرير: لبيك اللهم لبيك. ولم يجبه.
(1) البيت في الأغاني 20/ 115، والشعر والشعراء ص 879.
(2) البيت في ديوان عدي بن الرقاع ص 37، والأغاني 9/ 303، والشعر والشعراء ص 623، والبيان والتبيين 3/ 245، والحيوان 3/ 64، والموشح ص 13، ونهاية الأرب 4/ 247.
(3) البيتان في ديوان العرجي ص 185.
(4) البيت في ديوان الفرزدق ص 438، والبيان والتبيين 2/ 181.