قال مزبّد: صدق ابن الخبيثة، فإنه لا يشتري إلّا شاة الأضحى التي يذبحها من ساعته.
سمع بعضهم منشدا ينشد [1] : [الطويل]
وما طبخوها غير أنّ غلامهم ... سعى في نواحي كرمهم بشهاب
فقال: أحرقوها أحرقهم الله.
أنشد المأمون قول العباس بن الأحنف [2] : [الطويل]
هم كتموني سيرهم ثم أزمعوا ... وقالوا: اتّعدنا للروّاح وبكّروا
فقال: سخروا بأبي الفضل أعزه الله.
لما قال أرطاة بن سهيّة للربيع بن قعنب [3] : [البسيط]
لقد رأيتك عريانا ومؤتزرا ... فما علمت أأنثى أنت أم ذكر؟
قال له: لكنّ سهيّة قد علمت، وسهية أمه، فغلبه.
حضر أعرابيّ حلقة يونس، فأنشد قول جرير [4] : [البسيط]
يصرعن ذا اللّبّ حتّى لا حراك به ... وهنّ أضعف خلق الله أركانا
فقال: ما أراد والله إلا البراغيث.
عمّى أبو الحسين الصّوفيّ على الأستاذ أبي الفضل ابن العميد بيتا على طريق الترجمة، وهو [5] : [مجزوء الرمل]
أنا إن لم أك أهوا ... ك فرأسي في حرمّي
فأخرجه، ووقّع تحته: وإن هويت؟
(1) البيت لأبي نواس في محاضرات الأدباء 2/ 689، وليس في ديوانه.
(2) البيت في ديوان العباس بن الأحنف ص 146، والأغاني 2/ 363، ومحاضرات الأدباء 3/ 65.
(3) البيت في محاضرات الأدباء 2/ 395، والشعر والشعراء 529.
(4) البيت في ديوان جرير ص 163، والأغاني 21/ 367، والعقد الفريد 6/ 454.
(5) البيت في محاضرات الأدباء 4/ 701.