فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 1777

نظر الفرزدق إلى ابن هبيرة وعليه ثياب تقعقع، فقال: تسبّح. أراد بذلك قول الشاعر [1] : [الطويل]

إذ ألبست قيس ثيابا لزينة ... تسبّح من لؤم الجلود ثيابها

لما عزل إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة عن البصرة شيّعوه فقالوا:

عففت عن أموالنا وعن دمائنا. فقال: وعن أبنائكم. يعرّض بيحيى بن أكثم في اللّواط.

كان جعفر بن يحيى يكني الفضل بن الرّبيع أبا روح وهي كنية الفرخ وأهل المدينة يسمّون اللّقيط فرخا، وكان الربيع لقيطا مجهول الأب، مختلفا في نسبه، فكان جعفر يأكل مع الرشيد يوما، فوضعت بين أيديهم ثلاثة أفراخ، وقال الرشيد لجعفر يمازحه: قاسمني هذه نستوفي أكلها. قال:

قسمة عدل أو قسمة جور؟ فقال: قسمة عدل. فأخذ جعفر فرخين وترك فرخا واحدا. فقال الرشيد: أهذا العدل؟ قال: نعم. معي فرخان، ومعك فرخان. قال: فأين الآخر؟ قال: هذا، وأومأ إلى الفضل، فتبسّم الرشيد، وقال: يا فضل، لو تمسّكت بولائنا لسقط هذا عنك. ولم يفهم الفضل ما قالا.

قال بعضهم: حضرت عند بعض الكتّاب الأجلّاء، وقد ناظره رجل في شيء فغصّصه الحجّة، فغاظه، فقال له: يا مأبون، فاعتمد الرجل بيديه على الأرض يقوم وأنشد [2] : [الطويل]

كلانا يرى الجوزاء يا جمل إن بدت ... ونجم الثّريّا والمزار بعيد

قال المأمون لقارىء: اقرأ، فقرأ: فسوّلت له نفسه قتل أخيه فقتله فأمر بحبسه.

قال الجاحظ: كان عندنا أناس من الأزد ومعهم ابن حزن، وابن حزن هذا عدوي، وكان يتعصّب لأصحابه من بني تميم، وكانوا على النبيذ، فسقط

(1) البيت في ديوان الفرزدق ص 59.

(2) البيت لمسعود بن خرشة المزني في الأغاني 21/ 251، 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت