فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 1777

نهيته أن يقاتل بأهل مكة وأهل المدينة فإن الله لا ينصره بهما قال: وكيف؟

قال: أمّا أهل مكة فأخرجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخانوا، ثم جاءوا إلى المدينة فأخرجهم منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيرّهم. يعرّض بالحكم بن أبي العاص. وأمّا أهل المدينة فخذلوا عثمان حتى قتل بينهم. فقال: عليك لعنة الله قد علمت ما تريد.

وقال له مرة: ما ثابت من الأسماء، ليس باسم رجل ولا امرأة. قال: يا أمير المؤمنين، لا ذنب لي، لو كان اسمي إليّ ما سميت نفسي إلا زينبا.

يعرّض بأنه كان يعشق زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وخطبها فقالت: لا أدع نفسي بأبي الذّبان.

وقال عبد الملك لخالد بن يزيد وقد ابيضّت عنفقته: ما لك كأنك عاض على صوفة؟ فقال خالد: إنهنّ يلثمنني لا يكرهن ذلك ولا يعرضن عنّي.

يعرض ببخر عبد الملك وشيب عارضه.

عرض معاوية أفراسه على عبد الرحمن بن الحكم، فقال له عبد الرحمن:

هذا أجشّ، وهذا هزيم. يعرّض بمعاوية. فقال معاوية: لكنه لا يشبّب بكنائنه.

يعرض به وذلك أنه كان يشبّب بأمّ أبان بنت عثمان، وبقطيّة بنت بشر بن عامر بن مالك ملاعب الأسنة. وكانتا عند أخيه مروان. وأراد عبد الرحمن قول الشاعر [1] : [الطويل]

ونجّى ابن هند سابح ذو علالة ... أجشّ هزيم والرماح دواني

دخل مطيع بن إياس على قوم، وعندهم قينة فقالوا: اسقوه ولم يكن أكل فاستحيا وشرب، فلما أوجعه النّبيذ قال لها: تغنّين [2] : [المتقارب]

خليليّ داويتما ظاهرا ... فمن ذا يداوي جوى باطنا؟

فعلم أنه يعرّض بالجوع. فأطعموه.

(1) البيت للنجاشي الحارثي في ديوانه ص 107، ولسان العرب (جشش) ، (هزم) ، وجمهرة اللغة ص 89، وتاج العروس (جشش) .

(2) البيت لعمرو بن سعيد بن زيد بن نفيل في محاضرات الأدباء 3/ 637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت