ورؤي بعض العلماء، وهو يكتب من فتى حديثا، فقيل له: مثلك يكتب عن هذا؟ فقال: إما إنّي أحفظ له منه، لكني أردت أن أذيقه كأس الرياسة ليدعوه ذلك إلى الازدياد من العلم.
سأل كيسان خلفا فقال: يا أبا محرز، علقمة بن عبدة جاهليّ أو من بني ضبة؟ فقال: يا مجنون، صحّح المسألة حتى يصحّ الجواب.
قال بعضهم: التعليق في حواشي الكتب كالشّنوف في آذان الأبكار.
قال أبو إسحق الكلابزي: تخرّق كتاب سيبويه في كمّ المازنيّ نيّفا وعشرين مرة.
ذكر شعبة بن الحجاج عند أبي زيد الأنصاريّ فقال: هل العلماء إلا شعبة من شعبة؟ أخبرنا بذلك الصاحب رحمه الله قال: أخبرنا أحمد بن خلف قال:
أخبرنا محمد بن القاسم أبو العيناء عن أبي زيد.
قال الخليل: كن على مدارسة ما في قبلك أحرص منك على حفظ ما في كتبك.
وقال أيضا: اجعل ما في كتبك رأس مال، وما في صدرك للنّفقة.
قال الأصمعيّ: كان يقال: ثلاثة يحكم لهم بالنّبل حتى يدرى من هم، وهم: رجل رأيته راكبا، أو سمعته يعرب، أو شممت منه طيبا، وثلاثة يحكم عليهم بالاستصغار حتى يدرى من هم، وهم: رجل شممت منه رائحة نبيذ في محفل، أو سمعته في مصر عربيّ يتكلم بالفارسية، أو رجل رأيته على ظهر طريق ينازع في القدر.
قال الخليل بن أحمد: الأيام ثلاثة: معهود ومشهود وموعود، فالمعهود أمس، والمشهود اليوم، والموعود غدا.
قال أبو عبيدة: كنا نكتب عن أعرابيّ فصيح أرجوزة ومعنا كيسان، فطالت حتى نفدت ألواح كيسان فجعل يمحو ما كتب في أول ألواحه منها، فقلت:
ويحك لم تفعل هذا؟ فقال: حتى تكون الأرجوزة عندي بتمامها.
قال أبو عبيدة: أدخلني الفضل بن يحيى على الرشيد، فقال لي: يا معمر، بلغني أنك وضعت كتابا في الخيل حسنا، وأنا أشتهي أن أسمعه، قال: