فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 1777

قال عيسى بن موسى، وهو أمير الكوفة لأبي شيبة قاضي الرّيّ: لم لا تغشانا فيمن يغشانا؟ قال: لأني إن جئتك فقرّبتني فتنتني، وإن أقصيتني حزنتني وليس عندي ما أخافك عليه، ولا عندك ما أرجوك له.

قال بعض الزّهاد: تأمّل ذا الغنى، ما أدوم نصبه، وأقلّ راحته، وأخسّ من ماله حظّه، وأشدّ من الأيام حذره، ثم هو بين سلطان يهتضمه، وعدوّ يبغي عليه، وحقوق تلزمه، وأكفاء يسوءونه، وولد يودّ فراقه، قد بعث عليه الغنى من سلطانه العنت، ومن أكفائه الحسد، ومن أعدائه البغي، ومن ذوي الحقوق الذمّ، ومن الولد الملامة!!.

قال سفيان: يا ابن آدم، إنّ جوارحك سلاح الله عليك بأيّها شاء قتلك.

قال بعضهم: رأيت صوفيّا في البادية فقلت له: أين الزاد؟ قدّمته إلى المعاد.

قال بعضهم: ما تبالي حسّنت جورا أو دخلت فيه، وقبّحت عدلا أو خرجت منه؟

قال ميمون بن هارون في قوله تعالى: {وَلََا تَحْسَبَنَّ اللََّهَ غََافِلًا عَمََّا يَعْمَلُ الظََّالِمُونَ} [إبراهيم: الآية 42] تعزية للمظلوم ووعيد للظالم.

دخل عبد الوارث بن سعيد على رجل يعوده فقال: كيف أنت؟ قال: ما نمت منذ أربعين ليلة، فقال: يا هذا، أحصيت أيام البلاء، فهل أحصيت أيام الرخاء؟

قال آخر: العجب لمن يغترّ بالدنيا، وإنما هي عقوبة ذنب.

قال ابن السّماك: «خف الله حتى كأنك لم تطعه، وارج الله كأنك لم تعصه» .

قال آخر: العالم طبيب هذه الأمّة والدنيا داؤها، فإذا كان الطبيب يطلب الداء فمتى يبرىء غيره؟

دخل قوم منزل عابد فلم يجدوا شيئا يقعدون عليه، فما خرجوا قال: لو كانت الدنيا دار مقام لاتّخذنا لهم أثاثا.

قال بعض الزّهاد: قد أعياني أن أنزل على رجل يعلم أني لست آكل من رزقه شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت