فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 1777

وقال: «الحرب سوق، وتجارتها الغلبة، فمن لم يكن له بضاعة لم يكن له تجارة» .

وقال: من حارب بأجرة فهو يعرض هزيمة لأن حربه بلا غضب ولا نيّة ولا أنفة ولا حميّة.

قال بزرجمهر: «أدنى الأنفس نفس تكرى للحرب» .

قال أسفنديار: أفره ما يكون من الدواب لا يستغني عن السوط، وأعفّ من تكون من النساء لا تستغني عن الزوج، وأعقل من يكون من الرجال لا يستغني عن مشاورة ذوي الألباب.

وقال عمرو بن العاص لدهقان نهر تيرى: بم ينبل الرجل عندكم؟

فقال: بترك الكذب فإنه لا يشرف إلّا من يوثق بقوله، وبقيامه بأمر أهله فإنه لا ينبل من يحتاج إهله إلى غيره، وبمجانبة الريب فإنه لا يعز من لا يؤمن أن يصادف على سوأة، وبالقيام بحاجات الناس، فإنه من رجي الفرج لديه كثرت غاشيته.

وقال بزرجمهر: من كثر أدبه كثر شرفه وإن كان قبل وضيعا، وبعد صوته وإن كان خاملا، وساد وإن كان غريبا، وكثرت الحاجات إليه وإن كان مقترا.

وقال بعض ملوكهم لوزيره، وأراد محنته: ما خير ما يرزقه العبد؟ قال:

عقل يعيش به، قال: فإن عدمه؟ قال: فمال يستره، قال: فإن عدمه؟ قال:

فأدب يتحلى به، قال: فإن عدمه؟ قال: فصاعقة تحرقه.

وقال أردشير: «من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه كان حتفه في أغلب خلال الخير عليه» .

لما مات قباذ قال الموبذ: كان الملك أمس أنطق منه اليوم، وهو اليوم أوعظ منه أمس.

وقيل لبعض أشرافهم في علّته التي مات فيها: ما بك؟ فقال: فكر عجيب، وحسرة طويلة. فقيل له: ممّ ذاك؟ فقال: ما ظنكم بمن يقطع سفرا قفرا بلا زاد، ويسكن قبرا موحشا بلا مؤنس، ويقدم على حكم عدل بلا حجّة؟

وقال أردشير: إن للآذان مجّة، وللقلوب مللا، ففرقوا بين الحكمتين بلهو يكن ذلك استجماما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت