فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 1777

استه فقال يخاطبها: مثل هذا الملك، يصلح أن يثنى عليه من جميع الجوارح، ولكن إذا رأيت اللسان يتكلّم فاسكتي. فضحك الملك وقضى حوائجهم.

سأل بعض الولاة عن أبي نصر الهروي ليعبّر له رؤيا رآها، فقيل هو ممرور يأوي للصحراء، فبعث إليه، فأتي به فقال: إنّي رأيت كأنّ في كمي عصافير، فجعلت تفلت واحدة واحدة وتطير، فلما كان آخر عصفورة كادت تفلت فحبستها. قال: أكلت عدسية فبتّ تضرط ليلتك، فلمّا كان آخرها، أردت أن تسلح فحبسته. قال الوالي: اسكت قبّحك الله، قال: هو والله ما قلته. فلما خرج قال: الرجل والله ما أخطأ شيئا.

كان بالمدينة عطاران يهوديان فأسلم أحدهما ولقيه صاحبه بعد حين فقال:

كيف رأيت دين الإسلام؟ قال خير دين، إلا أنّهم لا يدعونا نفسو في الصلاة قال صاحبه: ويلك! افس وهم لا يعلمون.

صلّى أطروش خلف إمام وإلى جنبه أبخر، فلما سلّم الإمام قال الأبخر للأطروش، سهّل الإمام في صلاته، فقال: نعم قد علمت أنه فسا، وهو ذا أشم الرائحة.

قال بعضهم: دخلت على يزيد بن مريد فقال لي: رأيت البارحة رؤيا.

فقلت: وما هي، أعزّ الله الأمير؟ قال: رأيت كأنّي اصطدت طيطوية فذبحتها، وسال الدم قلت: افتضّ الأمير جارية بكرا. قال: قد كان ذاك، قلت: ما في الرؤيا شيء آخر؟ قال: ما هو؟ قلت: وكان بينكما ضرطة. قال: منّي والله كانت، فمن أين علمت؟ قلت: رأيت في الرؤيا طيطى فعلمت ذلك. فضحك وأمر لي بجارية.

دخل رجل الحمّام ومعه أطروش، فجعل الرجل يضرط، ثم التفت إلى الأطروش فقال: ما بقي من سمعك؟ قال: اسمع الكلام، بعد الكلام، والضّراط في الحمّام.

ومرت امرأة في زقاق فضرطتت والتفتت فإذا شيخ خلفها، فقالت: ويلي، مذ كم أنت خلفي؟ قال الشيخ: مذ قدّمت طبق التّقل.

كان للمدائي غلام فدعاه يوما ليغمزه فأقبل الغلام يغمز رجليه، والمدائني يفسو، ثم قال: تبارك الله ما أضعف ابن آدم. فقال الغلام بالعجلة: وأفساه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت