فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 1777

ومرت امرأة في زقاق فضرطتت والتفتت فإذا شيخ خلفها، فقالت: ويلي، مذ كم أنت خلفي؟ قال الشيخ: مذ قدّمت طبق التّقل.

كان للمدائي غلام فدعاه يوما ليغمزه فأقبل الغلام يغمز رجليه، والمدائني يفسو، ثم قال: تبارك الله ما أضعف ابن آدم. فقال الغلام بالعجلة: وأفساه!

قال بعضهم: حضرنا مجلسا فيه قينة. فتحركت فضرطت وقشورت [1]

وقطعت الزّير، فتغافلوا ثم قالت لبعضهم: ما تحب أن أغنّيك، فقال:

[المنسرح]

يا ريح ما تصنعين بالدّجن ... كم لك من محو منظر حسن

قال: فكأنما خجلها من اقتراحه، أشدّ من خجلها من ضرطتها.

روي أن حجاما كان يأخذ من شارب عمر فتنحنح عمر، فضرط الحجّام، فأعطاه أربعين درهما.

صلّى أشعب يوما إلى جانب مروان بن عثمان، وكان مروان عظيم العجيزة، والخلق فأفلتت منه ريح عند نهوضه لها صوت فانصرف أشعب من الصّلاة يوهم الناس أنه هو الذي خرجت منه الرّيح، فلمّا انصرف مروان إلى منزله، جاء أشعب فقال له: الدّية. قال: دية ماذا، قال: الضّرطة التي تحملتها عنك، وإلا شهرتك والله، فلم يدعه حتى أخذ منه شيئا صالحا.

وصلى الله على محمد وحسبنا الله ونعم المعين.

الحمد لله للصواب، والصلاة على سيدنا محمد المؤيّد بفصل الخطاب، وبعد قال أحمد بن نوشراز القاضي، كبت الله أعاديه وحسّاده، وبلغه في الدارين أقصى مراده.

كنت قد ابتدأت بتصحيح هذا الجزء السادس من كتاب نثر الدّر الذي جميع آخر آية السبعة موجودة في هذا المجلد يوم السبت سابع عشر من شعبان عقب صبيحة ليلة «الصك» بيومين لسنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، فيسّر الله سبحانه وتعالى منوي من التصحيح، إلى أن بلغت منتهى السادس المذكور مقيّدا النعمة العلمية في هذا الورق يوم الخميس المعمور سادس من شهر رمضان للسنة

(1) قوشرت: أي ضربت بيدها وصفقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت