فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1777

نظر الحسن البصري إلى رجل عليه بزة سريّة فقال: ما يصنع هذا؟ قالوا:

يضرط فقال: ما طلب الدنيا بما يستحق أحد غير هذا.

مدّ رجل رجله إلى أكّار [1] له، وقال: اطلب شوكة قد شاكتني. فجعل الأكار يطلبها بإبرة فانفلتت من الرجل ضرطة فقال الأكّار: لست أرى الشوكة، ولكن هو ذا اسمع صوتها.

تزوّج رجل بامرأة فضرطت ليلة الزّفاف، فخجلت، وبكت، فقال لها: لا تبكي فقد قيل: إن المرأة إذا ضرطت ليلة الزّفاف، كان ذلك دليلا على خصب السّنة، قال: فضرطت أخرى، قال: لا فإن بيتنا الذي ندّخر فيه الغلة بيت واحد صغير، ولا يسع أكثر من هذا.

قال المدائني: أتى عبد الله بن علي برجل من أصحاب مروان فعرفه فقال:

يا غلام الصاعقة بسيف كان لا لمرتشي إلا هتكته. فقال الشامي: من لا يحسن هذا، أما والله لو كان هذا الكلام منك لعلمت أنك لا تقوله. قال: يا ابن الفاعلة، وتخاطبني أيضا، اضربوا رأسه بالعمود، فضرط الشامي ضرطة وقع العمود لها من يد الغلام، ونفرت دابة عبد الله، فضحك، وقال له: اذهب فأنت عتيقها. قال الشامي. وهذا أيضا من الإدبار، كنا ندفع الموت بأسيافنا، فصرنا ندفعه بأستاهنا.

صعد المغيرة المنبر فضرط فحرّك يده وضرب بها استه وقال: كلّ است ضروط، ثم نزل وتوضّأ، وعاد إلى مكانه.

قال بعضهم: كنت جالسا عند صديق لي، فجاءته رقعة من منزله، فنظر فيها وضرط، فحادثته ساعة واغتفلته، وأخذت الرقعة، وقرأتها فإذا فيها: فني، الدقيق، وندر الخبز.

تلاعب اثنان بالشّطرنج، وعدلهما آخر فشرطا عليه أن لا يدبدب، ولا يعلم واحدا منهما وينبهه على لعب، فرأى شاه رخ لأحدهما ولم يملك نفسه ولم يقدر أن يتكلّم ليمينه، فضرط من القلق الذي أخذه وفطن الرجل بضرطة

(1) الأكّار: الحراث، والمزارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت