فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 1777

ذكر أنّ ابن سيّابة كان عند كاتب من كتّاب المهدي فسأله حاجة فمنعه، وجرّ الكاتب دواته فضرط فقال: ذلك تقدير العزيز العليم.

فقال ابن سيابة: [الطويل]

إذا أذنبوا قالوا مقادير قدّرت ... وما العار إلا ما تجرّ المقادر

دخل أعرابي على يزيد وهو يتغدى فقال لأصحابه أفرجوا لأخيكم فقال الأعرابي: لا حاجة لي إلى ذلك إن أطنابي والحمد لله طوال، فلما جلس وتهيّأ ليأكل ضرط، فقال له يزيد واستضحك: ما أظن إلا طنبا من أطنابك قد انقطع.

وعطس رجل فضرط وأراد بعض جلسائه أن يقول: يرحمك الله، فقال:

ضرطت والله. فقال: صدقت والله.

وحدّثني بعض مشايخ الكتّاب بالري: لما مات ابن فراشكين صاحب جيش خراسان بالري، قام بالأمر بعده واحد كان يقال له: «نبال غز» قال: فكنّا بين يديه يوما إذا تقدّم صاحب البريد، وقال له: أيها الأمير قد نزل ركن الدولة خارجا من أصفهان طامعا في الري، قال: وتغير لونه وتحرّك وضرط، وأراد أن يستوي قاعدا فضرط ضرطة أخرى، وثلّث وربع، فقال له صاحب البريد: الرجل منا بعد على ثمانين فرسخا. قال: فغضب وقال له: يا فاعل تقرّر أني أضرط هو ذا من الفزع؟ أنا إنما أضرط من الغضب.

وضرط بعض جلساء الصاحب رحمه الله في مجلسه، وكان معه على سرير، فخجل وأراد أن يدفع عن نفسه، فقال: هو صرير التّخت، يعني السرير، فقال الصّاحب: بل هو صرير التّحت.

وكان يتكلم يوما في مسألة من الأصوات فضرط بعض الحاضرين فقال الصاحب: وهذا أيضا من الأصوات، ومر في المسألة يتكلّم على عادته فيها.

قيل لبعضهم: لا تضرط، فإن الضّراط شؤم، قال: أحرى أن أدعه في جوفي.

نظر الحسن البصري إلى رجل عليه بزة سريّة فقال: ما يصنع هذا؟ قالوا:

يضرط فقال: ما طلب الدنيا بما يستحق أحد غير هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت