فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1777

العروس سبعة أيام، فقلت لهم: ما هذه السّنّة؟ قالوا: أو ما سمعت الله يقول:

كاد العروس أن يكون ملكا مرّ أعرابي بقوم من اليهود فقال: ويلكم ألا تسلمون، ألا تأنفون مما أنزل الله فيكم وعيّركم به؟ قالوا: يا أعرابي، وما الذي أنزله فيها؟

قال قوله: ألا لعنة الله على اليهود، إنّ اليهود إخوة القرود، قالوا: فإنّ الذي أنزل فيكم أعظم من هذا، قال: وما هو؟ قالوا قوله: «الأعراب أشدّ كفرا ونفاقا» ، فقال: يا إخوتاه، مكذوب علينا وعليكم.

وأخذ رجل ينكح شاة، فرفع إلى الوالي وكان أعرابيّا، فقال الرجل: يا قوم أوليس الله يقول: «أو ما ملكت أيمانكم» . والله ما ملكت يميني غيرها، فخلّى عنه وحدّ الشاة وقال: الحدود لا تعطّل، فقال إنها بهيمة، فقال: لو وجب حكم على بهيمة وكانت أمي وأختي لحددتهما.

قال بعضهم: وليت مخلافا [1] من مخاليف اليمن فأتيت بشيخ كبير فقلت:

أمسلم أنت؟ قال: بلى، قلت: أتعرف النبي؟ قال: بلغني أنه كان رجلا صالحا، قلت: فابن من كان؟ قال: لا والله ما أدري، إلا أني أظنه من رهط معن بن زائدة.

أصاب أعرابيّ سروالا، وهو لا يدري ما هو، فأخذه فأدخل يده في رجل السروال وبقي رأسه داخلا، وجعل يقلّب وليس يدري كيف يلبسه، فلما أعياه، رمى به وقال: ما أظن هذا إلا من قمص الشيطان.

وقيل لأعرابي: اقرأ: «لم يكن» فقال: ما وددت أن أحسّ «ما كان» فكيف «ما لم يكن» ؟

قال الأصمعي: نزلنا على المياه، فإذا أعرابية نائمة، فأنبهناها للصلاة، فأتت الماء فوجدته باردا فتركته، وتوجّهت إلى القبلة، وهي قاعدة، فكبّرت ثم قالت: اللهمّ إنّي قمت إليك وأنا عجلى، وصلّيت وأما كسلى، فاغفر لي ما ترى، عدد الثرى، قبل غيري وما جرى، قال: فعجبنا، فقلت: يا هذه، ليست هذه بصلاة، قالت: يا عمّ، إنها والله صلاتي منذ أربعين سنة.

(1) المخلاف: الكورة، ومنه: مخاليف اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت