السلام إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فابدؤوا بالعشاء، وحديث عائشة عنه صلى الله عليه وسلم: ليس من البرّ الصوم في السفر.
دخل أعرابيّ على يزيد بن المهلّب وهو في فراشه والناس سماطان [1]
فقال: كيف أصبح الأمير؟ قال يزيد: كما تحب. فقال: لو كنت كما أحب، كنت أنت مكاني، وأنا مكانك. فضحك.
قيل لأعرابي: لم يقال للعبد: باعك الله في الأعراب؟ قال: لأنّا نجيع كبده، ونعرّي جلده. ونطيل كدّه.
توفي ابن لأعرابيّ، فعزّاه بعض إخوانه فقال لا تتّهم الله في قضائه فقال:
والله لا أتّهم غيره، ولا ذهب با بني سواه.
قيل لأعرابي: في خلافة من ولدت؟ قال: في خلافة يوسف بن عمر أو كسرى بن هرمز وأعوذ بالله أن أقول على الله إلا حقّا!
قال الأصمعي: رأيت أعرابيّا يرفع على وال ضربه فقال: والله إنه ليقبل الرّشوة، ويقضي بالعشوة [2] ، ويطيل النشوة [3] ، ولقد بنى جماما زندقة وكفرا.
قدّم إلى أعرابي كامخ، فقال: ممّ يعمل هذا؟ قالوا: من اللّبن والحنطة، قال: أصلان كريمان، لكنهما ما أنجبا.
قال ابن قريعة: سمع أعرابي قارئا يقرأ القرآن: {الَّذِينَ إِذََا ذُكِرَ اللََّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال: 2] وقوله عز وجل: {تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ} [الحديد: 16] . فقال الأعرابي: اللهم لا تجعلني منهم. فقيل له: ويحك لم قلت هذا؟ قال: لولا أنهم قوم سوء، لم توجل قلوبهم.
قال الأصمعي: أصابتنا السماء بالبدو فنزلنا بعض أخبية بني نعيم، وفيهم عروس فلما حضرت الصلاة قدّموه فصلّى بهم، وكان ذلك سنتهم أن يقدّموا
(1) سماطان: أي صفان جانبان، وكل صف من الرجال سماط.
(2) العشوة، بالضم والكسر: ركوب الأمر على غير بيان، ويثلث، وبالفتح: الظلمة.
(3) النشوة: السكر.