دويّبة أكبر من البرغوث يزعمون أنه يدخل أحراح الأبكار فيفتضّهن وأنشدوا [1] : [الرجز]
ما لقي البيض من الحرقوص
من مارد لصّ من اللّصوص
يدخل تحت الغلق المرصوص
بمهر لا غال ولا رخيص
عضّ الصّفر:
زعموا أن الإنسان إذا جاع عضّ على شرسوفه حيّة، تكون في البطن يقال لها «الصّفر» . قال الشاعر [2] : [البسيط]
لا يتأرّى لما في القدر يرقبه ... ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر
تثنية الضربة:
يزعمون أن الجنّية تموت من أوّل ضربة، فإذا ثنّيت عاشت. قال تأبط شرا: [الوافر]
فقالت: عد، فقلت: رويدا ... إنّي على أمثالها ثبت الجنان
خيانة القين:
زعموا أن عمرو بن شأس كان غيورا، ينزل ربوة من الأرض منفردا عن الناس فطرق الجنّ ليلا فأوجس منهم خيفة، ثم تنحى عنهم ويسمع إلى ما قالوا، فقالوا: أما إن محلّه هذا على عين، وإن في إبله دويّبة وهي داء إبله، وأنّ أحد أولاده ليس له. فلما أصبح ثاب إليه عقله فحفر الموضع، فوجد العين ثم طلب الدّويّبة، فوجدها وقتلها ثم فكّر فقال: كيف لي بتعرّف خبر أولادي؟ فبينا هم
(1) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (حرقص) ، وتهذيب اللغة 5/ 302، وتاج العروس (حرقص) ، وجمهرة اللغة ص 1196، ومقاييس اللغة 4/ 48.
(2) البيت لأعشى باهلة في لسان العرب (صفر) ، (أرى) ، وتاج العروس (صفر) ، (أرى) ، وتهذيب اللغة 12/ 167، 15/ 313وديوان الأدب 1/ 212، وكتاب العين 7/ 113، وللحارث الباهلي في كتاب العين 8/ 303، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 740، 1094، ومقاييس اللغة 1/ 88.