سن هرة أو غير ذلك أمن، فإن الجنّية إذا أرادته لم تقدر عليه، فإذا قال لها صواحباتها في ذلك. قالت: [الرجز]
كانت عليه نغره
ثعالب وهرره
والحيض حيض السّمره
أعوان السنة:
يزعم أنه قيل للسنة إنك مبعوثة، فقالت: ابعثوا معي أعواني: الحصبة والجدري والذئب والضبع.
حبس البلايا:
كانوا إذا مات الميت يشدّون ناقته إلى قبره، ويعكسون رأسها إلى ذنبها، ويغطّون رأسها بوليّة وهي البرذعة فإن أفلتت لم ترد عن ماء ولا مرعى، ويزعمون أنهم إنما يفعلون ذلك ليركبها صاحبها في المعاد ليحشر عليها كي لا يحتاج أن يمشي. قال على أبو زبيد [1] : [الخفيف]
كالبلايا رؤوسها في الولايا ... مانحات السّموم حرّ الخدود
خروج الهامة:
زعموا أن الإنسان إذا قتل ولم يطلب بثأره، خرج من رأسه طائر يسمّى «الهامة» وصاح على قبره: «اسقوني!! اسقوني!! إلى أن يطلب بثأره. قال ذو الإصبع [2] : [البسيط]
يا عمرو إلّا تدع شتمي ومنقصتي ... أضربك حتى تقول الهامة: اسقوني
الحرقوص:
(1) البيت في ديوان أبي زبيد الطائي ص 56، وصبح الأعشى 1/ 461، ولسان العرب (بلا) ، ومقاييس اللغة 1/ 293، وأساس البلاغة (ولي) ، وتاج العروس (بلى) ، (ولي) .
(2) البيت في ديوان ذي الأصبع العدواني ص 92، ولسان العرب (هوم) ، وتهذيب اللغة 6/ 47، والمخصص 13/ 183، وتاج العروس (هميم) ، وجمعرة اللغة ص 1100، والمعاني الكبير ص 977، والشعر والشعراء ص 712.