فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1777

حدا بارح الجوزاء أعراف موره ... به وعجاج العقرب المتناوح

يجعل البارح للجوزاء وجعل العجاج للعقرب وإذا استتم طلوع الجوزاء واشتد الحر وأوردوا إبلهم قالوا للراعي:

صر شطور إبلك لا توردها بهلا.

يقول: حتى تجود بها لبنا.

فيصر خلفين من أخلاف الناقة، ويترك اثنين للفصيل. فإذا طلعت الشعرى قيل للراعي: ثلّث فيصر ثلاثة أخلاف، فإذا طلع السهيل قيل للراعي: اجمع، فيصر أخلافها كلها فلذلك قالوا:

«إذا طلع سهيل فلأم الفصيل الويل» وإنما الويل للفصيل لأنهم يصرون أخلاق الناقة كلها.

وإذا طلعت الجوزاء توقدت المعزاء وكنست الظباء فلا تزال تقيل في مكانهما حتى تطلع العذرة، وطلوعها بين طلوع الشعرى وطلوع السهيل، ثم تطلع الشعرى الغميصاء وهي الذراع، وطلوعها لخمس تمضين من تموز وذلك أشد بوارح القيظ سموما، وفيه أول إدراك البسر، ويسقط رقيبها البلدة، ويسقط النسر الواقع وهي أشد الوغرات وهي التي يغطس فيها الإنسان بين البئر والحوض، وعندها أو بعيدها قليلا بسط المجرة وقالوا: جني النخل بكرة، ولم تترك في ذات در قطرة، ثم طلع النثرة والشعرى والعبور لثماني عشرة من تموز وذلك أشد ما يكون من الحر التهابا، والشعرى ليس لها نوء في المطر ووغرتها مثل وغرة جوزاء، ويسقط رقيبها سعد الذابح ثم يسقط الطرف لثلاث يمضين من آب، وتطلع معها الغدرة في تلك الغداة وفيها رياح وغلة وحر شديد، وعند ذلك تؤكل الرطب ويسقط رقيبها سعد بلع.

وقالت العرب: إذا طلعت الغدرة، فعلة نكرة، في بلاد البصرة، ثم تطلع الجبهة لست عشرة تمضي من آب ويومئذ يرثي أهل الحجاز سهيلا، وفيها بارح وحرور، ويكثر الرطب ويسقط رقيبها سعد السعود.

وسبعة وعشرين يوما من آب يرى أهل البصرة سهيلا، وسهيل الجبهة

يطلعان في يوم واحد، وقالوا: إذا طلع سهيل رفع كيل، ووضع كيل، ولاح للفصيل الويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت