فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1777

وسبعة وعشرين يوما من آب يرى أهل البصرة سهيلا، وسهيل الجبهة

يطلعان في يوم واحد، وقالوا: إذا طلع سهيل رفع كيل، ووضع كيل، ولاح للفصيل الويل.

يقولون يرفع كيل الحب، ويوضع كيل الزبيب والتمر، ويفصل الفصيل غرامة. وعند طلوع سهيل، يقال: يا آل سهيل في الأوعية، لأنه يفسد كثيرا مما يتخذونه من الأشربة والمري والكواميخ وأكثر ذلك أن يطيب ليلة، فعند ذلك يقال: برد ماء الخرقاء، وذلك أن الماء يبرد من غير مبرد للماء، وماء الخرقاء التي لا تبرد بمنزله.

قال الشاعر [1] : [الطويل]

إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة ... سهيل أذاعت غزلها في القرائب

والعرب تستغني بذكر سهيل عن ذكر الجبهة فلا يذكرونها في أشعارهم، ثم تطلع الزّبرة وهي الخراتان، ويبرد الليل لسبعة وعشرين يوما من آب ويستقل سهيل ويسقط رقيبها سعد الأخبية.

ثم يطلع الصّرفة لعشر تمضين من أيلول ويقال: إذا طلعت الصرفة انصرف القيظ فعند ذلك ابتداء السنة ودخول الصفرية، ويسقط رقيبها فرغ الدلو الأعلى ثم يطلع العوّاء لثلاثة وعشرين يوما يمضي من أيلول، ويسقط رقيبه فرغ الدّلو الأسفل، ثم يطلع السماك لست تمضي من تشرين الأول، ويسقط رقيبه بطن الحوت، فعند ذلك يصرم النخل وليس من هذه الوغرات وغرة [2] إلا ولها بارح فإن اشتد هانت، وإن هان اشتدت فاستحقاق البوارح والوغرات من طلوع النجم إلى أن تنام الجوزاء، وذلك إلى استتمام طلوع الهنعة، ثم يطلع الغفر لسبعة عشر يوما تمضي من تشرين الأول، ويسقط رقيبه الشرطان ثم يطلع الزبانيان ليومين يمضيان من تشرين الآخر، ويسقط رقيبها البطين ثم يطلع الإكليل لخمسة عشر يوما من تشرين الآخر، ويسقط رقيبه النجم، ثم يطلع القلب لثمانية وعشرين

(1) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3/ 193، وخزانة الأدب 2/ 112، 9/ 128، وشرح المفصّل 3/ 8، ولسان العرب (غرب) ، والمحتسب 2/ 228، والمقاصد النحوية 3/ 359، والمقرب 1/ 213.

(2) الوغرة: شدة توقّد الحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت