رجل: بحق ما سمّيتم خرس العرب. فقال: يا هذا أما سمعت أن لسان الرجل لغيره وسمعه له.
وشتم رجل أعرابيا فلم يجبه فقيل له في ذلك فقال: أنا لا أدخل في حرب الغالب فيها شرّ من المغلوب.
قال أعرابي: أكثر الناس بالقول مدلّ وبالفعل مقلّ.
وقال آخر: ربّ بعيد لا يفقد برّه، وربّ قريب لا يؤمن شره.
وقال آخر: أبين العجز: قلّة الحيلة، وملازمة الحليلة.
وقال آخر: ألم أكن نهيتك أن تريق ماء وجهك بمسألتك من لا ماء في وجهه؟
وصف آخر عبد الله بن جعفر فقال: كان إذا افتقر نفسه وإذا استغنى لم يستغن وحده.
وقال آخر: أحسن الأحوال حال بغبطك بها من دونك، ولا يحقرك بها من فوقك.
وصف آخر رجلا: إن أتيته احتجب، وإن غبت عنه عتب، وإن عاتبته غضب.
وقال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان، وأعجز منه من ظفر به منهم، ثم ضيّعهم.
وقال آخر: لو عاونني الحال ما استبطأتك إلا بالصّبر ولا استزدتك إلّا بالشكر.
وقال آخر: إنّ يسير مال أتاني عفوا لم أبذل فيه وجها، ولم أبسط إليه كفّا، ولم أغضض له طرفا، أحبّ إليّ من كثير مال أتاني بالكدّ، واستفراغ الجهد.
وقال آخر: لا تصغّر أمر من حاربت أو عاديت، فإنّك إن ظفرت لم تحمد وإن عجزت لم تعذر.
هنّأ بعضهم فتى أراد البناء على أهله فقال: بالبركة وشدّة الحركة والظّفر في المعركة.