فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1777

وقال آخر: لا تصغّر أمر من حاربت أو عاديت، فإنّك إن ظفرت لم تحمد وإن عجزت لم تعذر.

هنّأ بعضهم فتى أراد البناء على أهله فقال: بالبركة وشدّة الحركة والظّفر في المعركة.

قال أعرابي وقد نظر إلى دينار: قاتلك الله ما أصغر قيمتك، وأكبر همتك.

وقال آخر: اجمعوا الدراهم فإنها تلبس اليلمق [1] ، وتطعم الجردق [2] .

قال أبو عمرو بن العلاء: دفعت إلى ناحية فيها نفير من الأعراب فرأيتها مجدية فقلت لبعضهم ما بلدكم هذا؟ فقال: لا ضرع ولا زرع قلت: فكيف تعيشون؟ قال: نحترش الضّباب ونصيد الدّواب فنأكلها، قلت: كيف صبركم عليه؟ فقال: يا هناه! نسأل خالق الأرض.

هل سوّيت؟ فيقول: بل رضيت.

قال أعرابي: هو أمزح من المطل الواجد، والظمآن الوارد، والعقيم الوالد.

قال أعرابي: العزيز منوع، والذّليل قنوع، والواجد متحير. وقال آخر:

عليك بالأدب فإنه يرفع العبد المملوك حتى يجلسه في مجالس الملوك.

قيل لبعضهم: ما بال فلان يتنقّصك؟ قال: لأنه شقيقي في النّسب، وجاري في البلد، وشريكي في الصّناعة.

وقال آخر: عباد الله، الحذر، الحذر، فو الله لقد ستر كأنه غفر وشكا أعرابيّ ركود الهواء فقال: ركد حتى كأنه أذن تسمع.

وقال آخر: كل مقدور عليه مختور [3] ، أو مملوك.

لقي رجل أعرابيا لم يكن يعرفه قال له: كيف كنت بعدي؟ فقال له الأعرابي: وما بعد ما لا قبل له.

(1) اليلمق: القباء، فارسي معرب.

(2) الجردق: الرغيف، فارسي معرب.

(3) الخور: بالتحريك: الضعف، والخوّار: الضعيف كالخائر، والخائر من الجمال: الرقيق الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت