فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1777

دخل أعرابي على بعض الولاة فقال: ممّن الرجل؟ فقال: من قوم إذا أحبّوا ماتوا. قال: عذريّ وربّ الكعبة.

تقول العرب [1] : [مجزوء الرمل]

طلع النّجم غديّه ... فابتغى الراعي شكيّه

طلع النّجم عشاء ... فابتغى الراعي كساء [2]

يريدون الثريا، ويقولون في الهلال: ابن ليلة عتمه سخيله حلّ أهلها برميلة. ابن ليلتين، حديث أمتين، بكذب ومين ابن ثلاث، حديث فتيات غير جد مؤتلفات. ابن أربع عتمة ربع، غير جائع ولا مرضع. ابن خمس، عشاء خلفات قعس. ابن ست سر وبت، ابن سبع، دلجة الضبع، ابن ثمان، قمر إضحيان. ابن تسع، ملتقط منه الجزع، ابن عشر يؤدّيك إلى الفجر.

قال أعرابي: ما غبنت قطّ حتى يغبن قومي. قيل: وكيف؟ قال: لا أفعل شيئا حتى أشاورهم.

قال أعرابي، ورأى إبل رجل كثرت بعد قلة، فقيل له إنه قد زوّج أمّه فجاءته بمال. فقال: اللهم إنّا نعوذ بك من بعض الرّزق.

سأل أعرابي رجلا حاجة فمنعه فقال: الحمد لله الذي أفقرني من معروفك ولم يعنك عن شكري.

قال أعرابي لابنه، وتكلم فأساء: اسكت يا بني، فإن الصمت صون اللسان، وستر العيّ.

قال آخر: ابذل لصديقك كلّ مودّة، ولا تبذل له كلّ طمأنينة، واعطه من نفسك كلّ مواساة، ولا تفض إليه بكلّ الأسرار.

اجتمع قوم بباب الأوزاعي [3] يتذاكرون، وأعرابيّ من كلب ساكت، قال له

(1) البيت بلا نسبة في لسان العرب (شكا) ، وتهذيب اللغة 10/ 299.

(2) يروى الرجز بلفظ:

إذا الثريا طلعت عشاء ... فبع لراعي غنم كساء

والرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 369، ولسان العرب (بيع) ، وتاج العروس (بيع) ، والأضداد للأصمعي ص 30، والأضداد لابن السكيت ص 184.

(3) الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، أبو زرعة الأوزاعي، إمام أهل الشام، ولد في بعلبك سنة 88هـ، وتوفي ببيروت سنة 157هـ، صنّف: «كتاب السنن في الفقه» ، «كتاب المسائل» في الفقه. (كشف الظنون 5/ 511، شذرات الذهب 1/ 241، الأعلام 3/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت