قال بعضهم لمخنّث: لقد قمت إليك لأدخلنّك من حيث خرجت، فنظر إلى نفسه، وكان عظيم الجثّة، ثم قال: يا أخي. إن فعلت ذاك إنّك لرفيق.
قيل لمخنّث: من ترى يرغب فيك مع قبحك؟ فقال: الحمار إذا جاع أكل المكنسة.
نظر رجل إلى أير ابنه في الحمّام وهو كبير فضربه، وقال: ما طال أيرك إلّا من كثرة ما تناك. فقال مخنث كان معه في الحمّام: لا تفعل، فلو كان هذا حقّا لكان أيري ونظر أمّه قد بلغا مكة.
قال مخنث لامرأة: لولا أنّ الحق مرّ لسألتك عن شيء. قالت: ما يغضب من الحقّ إلّا أحمق، فسلني يا بن الفاجرة. فقال لها: لم صار فمك بالعرض وحرك بالطّول؟ قالت: اسكت يا بن الفاجرة. قال: هذا ممّا كنّا فيه.
ناك رجل مخنّثا في بيت فيه تبن، وكان أيره يزلق من است المخنث ويتلوّث بالتّبن، ويردّه الرّجل. فقال المخنّث حبيبي. هو ذا نيكك أو تحشو مسورة؟
قيل لمخنث: كم سنوك؟ قال: خمس وتسعون. قيل: فلم لا تتزوّج؟ قال:
ليس في رجال هذا الزمان خير.
قيل لآخر: ما تحب في الثّياب؟ قال: التكّة. قيل: فمن السّلاح؟ قال:
العمود. قيل: فمن اللّحم؟ قال: العصيب. قيل: فمن البقول؟ قال: القثّاء. قيل:
فمن البوارد؟ قال: الهليون. قيل: فمن الفاكهة؟ قال: الموز. قيل: فمن الحلواء؟
قال: الحلاقيم. قيل: فأيّ منازل مكة أفضل؟ قال: ذات عرق. قيل: فمن خير الصّحابة؟ قال: الزّبير. قيل: فما أحسن شيء في الإنسان؟ قال: الأير.
قال رجل لمخنّث: صح لي بذلك المجتاز، فقال: وما اسمه؟ قال: هلال.
فجعل يناديه: يا رأس الشّهر.
ضرب مخنّث يده إلى أير رجل، وجعل يشغله بالكلام، ثم قال له في كلامه: من بقي من أهل بيتك؟ فقال: هذا الذي في يدك؟
تاب مخنّث، فلمّا كان في بعض الأيّام لقيه مخنّث آخر، فقال له التّائب: أما
آن لك أن تتوب؟ ويل من عاصم. قال: ومن عاصم؟ قال: خازن جهنّم. قال: