وقال آخر: ضحك الحرّ يوم الختان ضحك النّعجة بين الذّئاب، ضحك الدّب بين الكلاب، ضحك الرأس عند الرآسي، ضحك البغّاية إذا عزلتها الداية.
ومرّ آخر بقاض وهو يقول: إنّ إسرافيل ملتقم الصّور، ينظر متى يؤمر بالنّفخ.
فقال: إنّا لله، إن عطس افتضحنا.
قال علّان شدق وكان قبيحا جدّا: مررت بمخنّث يعزل على حائط، فقال لي: من أين أتيت؟ قلت: من البصرة. فقال: لا إله إلّا الله! تغيّر كلّ شيء حتّى هذا! كانت القرود تجلب من اليمن. الآن تجيء من العراق.
وحجّ مخنّث فرأى إنسانا قبيحا يرمي بالجمار، فقال له المخنّث: بأبي أنت.
لست أشير عليك أن تعود إلى هذا المكان. قال: ولم؟ ألست مسلما؟ قال: بلى، ولكن لا أرى لك أن تبخل على أهل النار بهذا الوجه.
نظر مخنّث إلى رجل قصير على حمار صغير، فقال: هما توأمان.
وقال بعض المخنّثين: كان لي أستاذ مخنّث يقال له زائدة، فمات، فرأيته في النّوم فقلت له: ما فعل الله ربّك بك؟ قال: أدخلني النار. قلت: فمن تورك [1]
فيها؟
قال: هيهات! انقلبت المسألة أنا «تور» فرعون.
غمز عبادة رجلا في درب، ووقف له على باب دار، وجعل الرجل يدفع فيه، فأشرفت عليه امرأة، وصاحت: اللّصوص. فرفع عبادة رأسه إليها، وقال لها: يا بظراء. النقب في حائطي أو حائطك!
قيل لمخنّث: ما أقبح استك! قال: تراها لا تصلح للخرا!
ضرب عامل المدينة مخنّثا عشر درر، فضرط إحدى عشرة، فقال له:
ويلك! ضربتك عشرا، وتضرط إحدى عشرة؟ قال له: ويلك أصلحك الله، البدء كان منّي، فضحك، وخلّاه.
(1) التور: الرسول بين القوم، وبهاء: التورة: الجارية ترسل بين العشاق.