فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1777

فصار احتجاج قاسم أطيب من لحن بشر.

وقال: قدّم رجل من النّحويّين رجلا إلى السّلطان في دين له عليه، فقال:

أصلح الله الأمير، لي عليه درهمان. فقال خصمه له: والله أصلحك الله ثلاثة دراهم ولكنه لظهور الإعراب ترك من حقّه درهما.

وكان سابق الأعمى يقرأ: {الْخََالِقُ الْبََارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر: 24] . فكان ابن جابان إذا لقيه قال: يا فاسق ما فعل الحرف الذي تشرك بالله فيه؟

قال: وقرأ مرة: {وَلََا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتََّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] بفتح تاء تنكحوا، فقال ابن جابان: وإن آمنوا لم ننكحهم.

سمع أعرابي رجلا يقول: أشهد أنّ محمّدا رسول الله بالفتح فقال: يفعل ماذا؟

قيل لأعرابيّ: كيف تقول استخذيت أو استخزيت؟ فقال: لا أقولهما. قيل:

ولم؟

قال: العرب لا تستخذي.

سكر هارون بن محمد بن عبد الملك ليلة بين يدي الموفّق، فقام لينصرف، فغلبه السّكر، فقام في المضرب. فلما انصرف الناس جاء راشد الحاجب، فأنبهه وقال: يا هارون انصرف.

فقال بسكره: هارون لا ينصرف. فسمع الموفّق فقال: هارون لا ينصرف فتركه راشد فلما أصبح الموفق وقف على أن هارون بات في مضربه. فقال: يا راشد أيبيت في مضربي رجل لا أعلم به؟ فقال: أنت أمرتني بهذا، قلت: هارون لا ينصرف. فقال: إنّا لله وضحك أردت الإعراب وظننت أنت غيره.

يقال: إنّ يزيد بن المهلّب كان فصيحا لم يؤخذ عليه زلّة في لفظ إلّا واحدة، فإنّه قال على المنبر وذكر عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.

فقال: وهذه الضّبعة العرجاء. فاعتدّت عليه لحنا، لأنّ الأنثى إنّما يقال لها الضّبع، ويقال للذكر الضّبعان.

قيل: كان خالد بن صفوان يدخل على بلال بن أبي بردة يحدّثه، فيلحن.

فلما كثر ذلك على بلال قال له: أتحدّثني أحاديث الخلفاء، وتلحن لحن السّتات.

وكان خالد بعد ذلك يأتي المسجد ويتعلّم الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت