فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1777

قيل لأعرابي: هذا قصر. «بما» ارتفع. فقال: بالجصّ والآجرّ.

مدح شاعر طلحة صاحب البريد بأصبهان، فلم يثبه. فقال: لو كنت من مدحي بلا صفد لاكتلت من طلحة كرين من خير. فقال له طلحة: لحنت، لأنّك صرفت طلحة، وطلحة لا ينصرف، فقال له: الذي لا ينصرف طلحة الطلحات، فأما أنت فتبلغ الصّين بنفخة.

قيل لأعرابي: كيف تقول: ضرب عبد الله زيد؟ فقال: كما قلت. قيل: لم؟

قال: لشرّ أحسبه وقع بينهما.

قدم رجل على بعض الولاة، فقال له: من أين أقبلت؟ قال: من أرض الله.

قال: وأين تريد؟ قال: بيت الله. قال: وممّن أنت لا أمّ لك؟ قال: من «تيم» الله. فأمر بوجىء عنقه. فقال: بسم الله. فقال: اتركوا ابن الخبيثة. فلو ترك الرفع وقتا تركه السّاعة.

قال أبو العيناء: دخل رجل إلى عليل: فقال له: لا إله إلّا الله، وإن شئت لا إله إلّا الله، والأولى أحبّ إلى سيبويه [1] . فقال أبو العليل: حرمني الله أجره إن لم يكن مشهدك له أشدّ عليّ من موته.

قال رجل لآخر: تأمر «بشيئا» ؟ قال: بتقوى الله، وإسقاط الألف.

قال خلف قلت لأعرابيّ: ألقي عليك بيتا؟ قال: على نفسك فألقه.

قال رجل من البلديّين لأعرابي وأراد مسألته عن أهله كيف «أهلك؟ قال بكسر اللام. فقال الأعرابي: صلبا. لأنه أجابه على فهمه، ولم يعلم أنه أراد المسألة عن أهله.

قال الجاحظ: قال بشر المريّسي لجلسائه: قضى الله لكم الحوائج على أحسن الوجوه، «وأهنؤها» . فقال له قاسم التّمّار: هذا على قوله [2] : [المنسرح] إنّ سليمى والله يكلؤها ... ضنّت بشيء ما كان يرزؤها

(1) سيبويه: هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، الملقب بسيبويه، مولى بني الحارث بن كعب، سكن البصرة، وتوفي بمدينة ساوة سنة 177، له «الكتاب» في النحو مشهور. (كشف الظنون 5/ 802) .

(2) البيت لإبراهيم بن حرمة في ديوانه ص 55، وشرح شواهد المغني ص 826، ومغني اللبيب ص 388، 396، وبلا نسبة في لسان العرب (كلأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت